عقيل علي الذهبي
جمعنا شهر رمضان المبارك على سفرة تنوعت وتعددت بالفاكهة واطباق متنوعة ما لذ وطاب مستمتعين بشاشة تلونت بدراما عربية وخليجية وسورية يتزعمها زعيم الكوميديا العربية بلا منافس للموسم الخامس على التوالي ينعم بشباب دائم من خلال ما يقدمه من اعمال كبيرة والذي مازال يسعدنا ويمتعنا بالدراما (فنتازيا ) مستخدما فضاء واسعا من الكومديا بقصص افتراضية كتبها واعدها للتلفاز الكاتب يوسف معاطي، تسخر من واقع اصبحت الحلول فيه ازمات لا يمكن الا بالأحلام تجاوزها او حرز للشيخ (صادق الجعفري ) التي يجسدها الفنان (احمد حلاوة ) فهو وضع حلولا للزوجة التي ينفر منها زوجها وللموظف المنهك بالعمل بقراءة( جنجلوتية ) على وزة تكون مفتاحا للسعادة وخلطة للعانس تعجل بعريس الهنا مكتوفا بتعويذة لفت رقبته من الشيخ. ولكل ازمة ومرض حرز وعمل للشيخ صادق التي لا تنسجم مع مبادئ الاستاذ الفاضل (عدلي علام )الموظف في المكتبة العامة الذي يعيش حياة مليئة بالنكد مع نصفه الثاني (حياة نفيسة)( الفنانة هالة صدقي ) التي تبذر راتبه البسيط على البخور وخلطات للشيخ ورقي كي يبقى ينظر لها من خلف حجاب تحمله معلقا بأعلى ثيابها تفوح منه عطور المحبة للعدلي و الذي لا يتوقف عن كتابة المقالات لكبار مسؤولي الدولة، وهو راض بحياته مع زوجته النكدية مستسلما الى مكتبته منهكا بالقراءة الى ان يحصل على كتاب قديم ونادر اصل الكتاب من العراق .حسب ما قال له صاحب المكتبة، يكون مفتاحا لبوابة عالم ثان يحقق احلامه من خلال جنية .سلا. ( الفنانة غادة عادل ) التي تبدي له حبها وتدخله عالم الجن لعله يحصل على مفتاح لحلول الازمات والمشاكل في بلده . بما ان السينما حكاية تروي بالصور مثلما الرواية والقصة حكاية تروى بالكلمة المكتوبة، فثمة اختلافات تفرضها وسيلة التعبير نفسها فالكتابة بالصورة تختلف عن الكتابة بالقلم والتعبير الميكانيكي الذي تفرضه آلة التصوير يختلف عن التعبير الادبي، ولكن يظل هناك تقارب ما ورؤية ومحاولة طموحة ان تقترب الرواية من السينما .لذا فان ليس من الغريب ان نجد مسلسل عفاريت عدلي قريبا من اعمال سينمائية مصرية قديمة مثل عفريتة اسماعيل ياسين اومقارب جدا من رواية (ذيل النجمة )..سيرة معمول لهم. للكاتب العراقي خضير فليح الزبيدي الصادرة من دار رند في دمشق . و الشخصيات في الرواية قريبون من الاشخاص في العمل التلفزيوني فمثلا جسار البدوي الذي يعمل الأحراز ولكل مشكلة عنده خلطة جنجلوتية ( ص11 وص40) وهو محتل للمدينة من خلال اعماله وخلطاته هو ذاته الشيخ صادق الجعفري ( الفنان احمد حلاوة ) وشخصية عدنان فلسفة صاحب المبادئ الرافض لخرافات جسار واعماله، هي مقاربة لشخصية عدلي ( الفنان عادل امام ) وذكر في الحلقة الثالثة من المسلسل ان الكتاب من العراق وقد استخدم بعض الالفاض بالمسلسل مثل جنجلوتية حرز معمول له، حسد محسود، وغيرها .ومن خلال متابعتي للاحداث في المسلسل وجدت انه قيب جدا من النص الدرامي الذي ذكرته سالفا، بفكرة فنتازية وتقنية سينمائية حديثة تشعر المتلقي بواقعية الاحداث ففي الرواية هناك مشاكل وحرب وحصار ومصاعب بالحياة سببها ظهور (نجمة ام ذويل) تنشر الامراض وتعسر الحامل بالولادة ، وينتشر الفقر وغيرها من المشاكل التي اعد لها جسار حرز ، وعمل يعلقه في ملابس المعمول له او على شجرة تحت قبر أعزب (ص 48) الذي يتعارض مع افكار عدنان فلسفة الذي يشبه شخصية عدلي علام الذي يلجأ الى مملكة الجان لوضع الحلول لمشاكل البلاد، وبلا جدوى عجزت امارة الجن عن وضع الحلول والتاثير على شخصية عدلي .وفي نهاية الرواية يزال( فندق الليل ) المكان الذي تجري به مجمل احداث الرواية (ص142 ) كما في نهاية المسلسل يحترق قصر الجن وهو مكان علام الذي يقيم الاجتماعات فيه مع امراء الجن طارحا افكاره كأمانٍ لحلول لبلاد كثيرة المشاكل .تتلاشى اوهام الاحلام بالحرائق ويبقى الامل معقودا بالشباب. لذا هناك علاقة وثيقة ربطت بين عفاريت عدلي و ذيل النجمة سيرة المعمول لهم .قمة تأثير وتأثر وتبادل مواقع بين مبدع بالرواية او عمل مبدع سينمائي. ان هذا التبادل يعطي مؤشرا واضحا على ما يتحقق في عالم الدراما السينمائية من وجهة نظر الادب وما يتحقق في الادب ولعل عفاريت عدلي تضع الحلول للمشاكل الناجمة من ظهور النجمة ام الذيل …









