رياض الغريب
في المدينة
هناك دائما من ينزعجُ منك
لأنك تسيرُ مفكرا بالقصيدة
بينما
هو يفكرُ فيك
كنا نسير
أنا
وأنا
ونتلقى النظرات
في المدينةِ
لسوء الحظِ أن المنزعجَ منك
كان متورطا برائحتهِ الكريهة
المنزعج منك
يتلصص من ثقب بجدار
جحيمه أنت
تسير
واضعا يدك على قلبك
محتفلا بالحياة من حولك
مبتهجا بما تراه في دمك
ياه
كم يتعذب
من ضحكاتك المسموعة قرب النهر
المنزعج منك
دائما يرسم صورة لوجهك
في خياله
وحين تحين فرصة لأصابعه المرتجفة
يقوم بتمزيقها
معتقدا أنه تخلص منك
يا لمحنته التي لاتنتهي
إنه
لايدرك أنك سكنته إلى الأبد
المنزعج منك
بنسخته الجديدة
يعتني بصورته كثيرا
في النهار
دائما
مايبتسم بوجه المارة
معتقدا
أن صورته ستكون أكثر انتشارا
في المرة القادمة
المنزعج منك
يستيقظ فزعا في الليل
لأن فكرة غريبة داهمته
وجهك مازال عالقا بأحلامه
هيأ خططا بديلة
كتم صوته
ونام
المنزعج منك بنسخته الجديدة
دائما ما يعيش في الأمكنة الرطبة
والمظلمة في أحيان كثيرة
حين تكون بين المارة
يمد مجسين من رأس خيبته
ليتجسس
على همسات القلب









