كربلاء / الحقيقة
احتفى نادي الكتاب في كربلاء بالقاص حسين رشيد ومجموعته القصصية (روشيرو) على حدائق نقابة المعلمين. قدم الجلسة وادارها الشاعر نبيل نعمة الذي رحب بالحضور وبالضيف المحتفى به ومجموعته والتي أثارت الجدل منذ لحظة صدورها منوها الى صدمة العنوان عند المتلقي الذي يعد بمثابة ثريا النص ، بعدها طلب نعمة الحديث من الضيف عن المجموعة وغرابة العنوان ، حيث بين الضيف: إن المجموعة تمثل حقبة من التأريخ الشخصي ومن تاريخ البلاد وخاصة الشرائح الفقيرة منها لافتا إلى: ان العنوان يعد من أسرار المجموعة التي سأترك للقراء والكتاب فك شفراتها ، موضحا: إن عمر المجموعة قرابة عشرين عاما ، أرتئي أن يقدمها في هذا الظرف الصعب الذي يرضخ تحته المواطن العراقي، بعد ذلك تحدث الناقد والروائي جاسم عاصي عن المجموعة، لافتا الى ان تأريخ القصة القصيرة جدا يعود الى السومريين والآشوريين مستعرضا بعض النصوص بهذا الشأن، مبينا أن العراق من الدول المتقدمة في كتابة فن القصة القصيرة جدا، منوها الى بعض الأسماء التي من ضمنها الضيف المحتفى به.
وأكد عاصي أن حسين رشيد خط طريقه في السرد بخصوصية ليست بعيدة عن المشهد السردي العراقي، لكن هناك نوعا من التفرد، مشددا على ان المجموعة تتمتع بنسق سردي متكامل من حيث التكثيف والإيجاز واللغة البسيطة والسهلة الخالية من التعقيدات، منوها الى مجموعة من القصص التي عدها من القصص المهمة في المجموعة وفي القصة القصيرة جدا في العراق، بعد ذلك اشار مقدم الجلسة الى ان روشيرو كُتبت بأكثر من لغة إذ نجد اللغة البسيطة المنشرحة واللغة الشعرية واللغة الوصفية واللغة القريبة من الكتابة الصحفية وبشأن ذلك قال الضيف المحتفى به انه يكتب للجميع بمختلف المستويات للعامل والفلاح والطالب والمعلم والموظف والكاتب والأستاذ وكل شرائح المجتمع الأخرى وإن ما يهمه اكثر هم عامة الناس فهو يعد وصول المجموعة الى اي انسان عادي بعيدا عن الوسط وفي لحظة استعراضه للكتاب ربما تكون هذه القصة دافعا لجذب هذا المواطن الى عالم القراءة وبالتالي كسب قارئ ، مضيفا انه يكتب الى الناس اكثر مما يكتب للمختصين بالشأن ان كان النقدي او الكتابي دون إغفال دورهم واهميته في ذلك . بعدها فتح مقدم الجلسة باب المداخلات التي بدأها القاص والروائي علي لفتة سعيد مشيرا الى ان القاص ومن خلال كتابته يرتبط بالهم الانساني، لكني لااوفقه الراي حول دور النقد، فالنقد من العوامل المهمة في المشهد الثقافي والادبي. اذ عده لفته بعملية الفرز والتقيم للنتاج الادبي.
والشاعر قاسم بلاش الذي أشار في كلمته الى تميز المجموعة والجدل الذي اثارته في الوسط منذ لحظة صدورها منوها الى جهد الكاتب وتفاعله مع الحدث اليومي العراقي، اما الشاعر مهدي القريشي فقد أشار في مداخلته الى ان لغة بعض القصص التي كتبت في عام 2007 مثلا لاتختلف عن اللغة التي كتبت بها القصص دون تحتها اعوام 2016 او 2017 عام صدور المجموعة، عما اشار اليه الشاعر مهدي القريشي، واوضح رشيد ان هذا نتاج النسق العام للمجموعة التي خطه اليها حسب وصفه مشددا انه يكتب بهذه اللغة والطريقة كي تكون متاحة امام مختلف المستويات، معقبا عما طرحه القاص علي لفتة سعيد من انه لا يعني ان لااهمية للنقد بل تكاسل المشهد النقدي الحالي فأمام سيل الإصدارات منذ عام 2003 وحتى الان لم نجد جهدا نقديا يوازي هذه الإصدارات ، اما رئيس نادي الكتاب خليل الشافعي فقد تحدث عن ذات النقطة التي أشار اليها رشيد وهي إنه لايكتب للنقاد بقدر كتابته لعامة الناس، حيث بين الشافعي دور النقد وأهميته في تقويم الكتابة ولايمكن الإستغناء عنه ، وفي ختام الجلسة قرأ القاص المجتفى به قصة (اكسباير) من مجموعة روشيرو بعدها قام بتوقيع نسخ مجموعته والإحتفاء بعيد ميلاده الذي صادف يوم إقامة الجلسة بقطع وتوزيع كيكة الميلاد على الحضور.









