ثقافية

وجهي الذي خلف اسمك

رقمك ثلجي 

يذوب ما بين راحة يداي 

بدفئهما السحري

ورائحة كأسي الملأى بفقاعات الظلام  

والكآبة تطفو بأفقها الضيق 

تستدير حول نفسها

وكأنما لم يك كونا مفتوحا

لكنك ليس سوى همس مبحوح

في برد الليل

وأحلامك التي أكلتها الطرقات

لم تعد أنثوية الرغبة

وأنت لما تزالين مزهوة

بك أصداء ليل وغواية شيطان

ترسمين أنانيتك

بأصابعك الصبيغات بالحناء الأحمر

وتنتهكين ليلتي السمراء

من عبء عذابي

بعدما كنت أوزعك ما بين قصائدي

رمزا ولونا ضوئيا 

يشيع رغباتي

وأهجسك صوتا حسيا

 يطير ليلا

فترقصين كالسعاف غبطة

أيتها الرمز الأنثوي اللامع

وأنا أراك تعانقين ضوء الليل

وتدركين أبعاد لونه

أعرفك حين تأوين بصمت 

وتأنين كطير بله لون المطر

تحت شرفات غرفتي الدافئة

أعرفك جدا

يا كأسي المقدس ونبيذي العتيق

ومؤني المخبوءة تحت السرير

أسكنت تضاريسي الضيقة 

ووجهك الذي لم يتضامن معي

لم يك سوى التماس جنون

أذوب به وحشة المساء 

فثمة شيء يضمني اليك 

يلسعني بوحشية لا تنتهي 

فأبادلها دونما نزف

لم أجد خشونة تجرني اليك

لكني لا أمل 

وهذا نفسي يتأرجح 

ما بين نهديك النجدين ونتوء الصرة

فسأغني تحت المطر

برفقة كأسين أو ثلاثة 

أغنية غجرية قديمة 

دارت عليها الشمس

لأقهر كآبتي 

وأرقص بقميصي الأحمر 

وأضم عشقي 

الذي قذفته المسافات 

بانفعال عاطفي 

لأخترق حجاب الزمن بحلمي 

وأنام مطمئن مع يقيني

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان