الاخيرة

محمد الشامي: الاغنية ابنة الشارع… والشارع مرتبك وخائف

حاوره: حيدر ناشي آل دبس

 

* ابتعدت عن الغناء، واصبحت ناقداً للظواهر المجتمعية والسياسية، هل هذا جزء من رسالتك الفنية؟ ام لديك طموح سياسي؟

– هذا نضوج فكري وليس طموحاً سياسياً، اما ابتعادي عن الغناء فهو لاسباب فنية ولوجستية بالمصطلح العسكري، فالغناء بات معركة ضد المفاهيم المتخلفة، مثل اي حرب عسكرية، والنقد جزء من رسالتي الفنية، في كشف العيوب الاجتماعية والسياسية، ومحاولة تصحيحها. ان الفن الحقيقي، هو حمل هموم الناس وتحمل مسؤولية تمثيلها بالشكل الذي يتناسب مع دورنا الانساني والمجتمعي.

* تعتبر اغنية (يفر بيه) هويتك الفنية، ولم تستطع الاتيان بمثلها، هل محمد الشامي من مطربي الاغنية الواحدة؟

– اغنية (يفر بيه) اصبحت السلام الجمهوري لاغلب العراقيين مثل اكلة (الدولمه وكباب العروگ) الكل يتغنى بها، اما انا فلست من جماعة الاغنية الواحدة، فلدي اغان قدمتها الى الجمهور مثل (يلي نويت تبيع) و(عساك بخير) و(منو مثلي). نعم لم تصل هذه الاغاني لمستوى (يفر بيه) إلا انهن بقين عالقات في ذاكرة الجمهور العراقي. اقولها بصراحة ان هذه الاغنية هي من قدمتني الى الجمهور، ولها الفضل على مسيرتي الفنية.

* بعد التردي الواضح لمستوى الغناء العراقي، هل ترى املاً يلوح بالافق يغيّر مساره المزري؟

– الاغنية بنت الشارع، بما ان الشارع مرتبك، ويهدد حياة الناس، فلا تتوقع ان تكون الاغنية ملائكية، بالتأكيد ستكون سطحية، ومملوءة بكلمات الخوف والرعب وكذلك الابتذال، حيث صرنا نغني للموت والمقبرة والدفان وغيرها من مفردات التردي. ان الخلاص بعيد عن هذه الامة، لانها لم تصحُ بعد، انها في سبات عميق، لا تسمع لا ترى لا تعمل لا تتكلم، لذا نحتاج الى صدمة، واولى الخطوات القطيعة الفكرية مع الموروث الملوث بالدماء، والتطلع الى المستقبل بمنهجية علمية، يكون باستلهام التجارب الناجحة التي سبقنا فيها عدد من البلدان المتطورة، حتى ينشأ جيل جديد غير ملوث بخزعبلات رجال الدين.

* في الغناء تسمو الروح الى خالقها، فما بال دعاة التدين المزعوم في هجومهم المستمر على هذا السمو؟

– هم ليسوا دعاة دين بل دعاة موت وخراب، وبسبب نزعاتهم هذه يهنؤون بعيش الرفاهية على حساب الاخرين، لان هذه الاجواء القاتمة تمنحهم مبتغاهم في السيطرة على العقول والنفوس، والموسيقى تفضح نوازعهم المريضة، وتبين تخلفهم الذهني عن العالم المتحضر، لان الموسيقى افق وتخيّل للحياة يعجزون عن تصوره او ادراكه.

* ماهو جديد الفنان محمد الشامي؟

– جديدي برنامج قناديل بغداد، وهو برنامج تمثيلي، اجسد فيه شخصية الفنان الراحل (يوسف عمر)، وبه نسلط الضوء على اهم قناديل بغداد المنطفئة، مثل خان مرجان، والمحطة العالمية، و اورزدي الرشيد، ووزارة الدفاع القديمة، ومقاهي الشابندر والزهاوي، وقاعة الخلد، وغيرها من امكنة بغداد التي كانت في يوم ما جميلة، ومن خلال هذا البرنامج اقدم وصلات غنائية من المقام العراقي مع فرقة الچالغي البغدادي.

كذلك سأقدم اغنية جديدة الى الجمهور الحبيب، اغنية (ماضم عليك) كلمات (مناضل التميمي) والحان (سرور ماجد).

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان