علي مولود الطالبي
في وطني
كانَ التوّغلُ البطيء في دوامةِ الخداع
وكنتُ الضائعَ فيكَ فواصل
هذا جرحيَ المالح …
كمثلِ الزمن المكسّر على صخرِ الريح !
وطني يا زاويةَ الفناء ؛ هلا سرقتَ ضوء القمر
فيشهقُ القتيلُ بالكلماتِ في وجهِ الطغاة
أنا الوحيدُ في غربتي ؛ كنتُ أحبُ فيروز … وحكايات جدتي
وأحبُ أنّ أحيا ,,, كما تحيا النوارس في غربتها
صوتكَ ينتعلُ الشوقَ ؛ ويضيء أروقة العشق
في مسارب الحلم …
وطني مضيتَ إلى كفّ الأرق ؛ وتركتَ خطانا هاربة هنا
تركتَ صرختنا أجنحة لرصاصٍ يُصيبُ حلمنا
كيفَ ترحلُ ,,,؟ خطانا هنا … وقهوة الصباح
تطلّ علينا مِن شرفاتكَ !
نرتشفُ الأفقَ من سمائكَ ، والضوء من الطريق
تركنا الوقتَ والفصولَ والمواسمَ والأزقةَ
وطني مرصودٌ بالسوادِ والغربةِ كالصمغ !
حاملاً دمِ قتيلٍ وزندِ شهيد …
يا وطناً بجناحِ الأمل الذي يضيع
وكفٌ يُقطعُ بسحائبِ السوء
هو ذا عند انتظار الشمس ؛ والمآذن حَـمَـلَـتْ لـَقَـب الموت
هل تعود ؟ يا قصيدة الوطن حين تجيء العصافير
وتخرسُ أزقة الظلام … ويصحو ضمير السحب !









