كتاب الحقيقة

ثمانية ملايين فقط!؟ ياوزارة الثقافة..!؟

الفريد سمعان

لن الوم أحداً.. لايحترم نفسه..ويبذل جهوداً (جبارة) لكي يساهم ( من الباب الخلفي) مع وزارة الثقافة في رعاية الادب والثقافة.ويؤازر بالسيوف الابداع العراقي ويساهم بحرارة في الندوات والمشاريع التي تقيمها هذه الوزارة وهي تعتمد مجموعة من كفاءات محدودة رغم شهاداتهم العالمية!؟ والانحناء بكل بساطة للمسؤولين في هذه الوزارة التي لاتعرف كيف تنتقي الوجوه الثقافية التي شهدت لها الساحات والمنابر والاجواء المفتوحة والقاعات المغلقة ايضاً بالكفاءة والخبرة والصدق والامانة.. واخيراً الابداع.لم يعد سراً ما أنفقته ومازالت تنفقه هذه الوزارة من مليارات على نشاطات وندوات ومعارض تحت راية ( بغداد عاصمة الثقافة) وكانت بعض الاعمال والنفقات تخيب الظنون وتشير باصابع يابسة الى ما قدمته هذه ( الكفاءات) الوزاريةمن منجزات عظيمة!؟ دعاني لكتابة هذه الكلمات. الكتاب الذي وجهته وزارة الثقافة الى اتحاد الادباء بتخصيص مبلغ أجل بلغ (ثمانية ملايين دينار) لمهرجان الجواهري.. وهو اجراء ودعم لايليق لابالوزارة..وزارة (الثقافة) ولابالجواهري الكبير.. وهي تعلم ان الاحتفاء بهذه القمة الشعرية على مدى( قرن من الزمن) والشاعر العالمي الذي ارتفعت به الرايات والمنابر الى مستوى الشاعر الفرنسي أراكون شاعر المقاومة ولوركا..الاسباني ونيرودا.وناظم حكمت.. هذه الشعلة الخالدة هذا الذي قال في المعرة معرة النعمان عند الاحتفال بالمعري في ذكراه الالفية.

لثورة الفكر تاريخ يذكرنا

بان الف مسيح دونها صلبا

ويهب من مقعده.. عميد الادب العربي طه حسين ويصرخ..أعد ايها الشاعر العظيم.. لاادري ما الذي جرى ومن الذي قدر للمسؤولين في الوزارة هذا المبلغ التافه.. وكيف سمح المسؤولون في هذه الوزارة لانفسهم (بالنطق) بهذا المبلغ الرقيع للاحتفال بباني كيان اتحاد الادباء والرائد العظيم لمسيرة الشعر العراقي؟ان ما يثير حزني ويدمي قلبي.. هو هذا الصمت الذي (ترتديه) الاحزاب والطوائف التي (تتبجح) بحرصها وتعلقها واهتمامها بالثقافة.. وبتاريخ الشعر ولديها كليات وجامعات تتغنى بالشعر والشعراء وعلى راسها جامعة بغداد وكل الجامعات الاخرى وعلى راسها تلك التي تقف شامخة في مدينة الجواهري وكل المدن هي مدينة هذا المبدع العظيم.هذا الذي لم يسمح لقلمه ان تدنسه كلمة واحدة تخدم الدكتاتورية وتخترق جدار الصمود الانساني واعلاء كلمة الشرف واختيار الطريق الصعب بعيداً عن كل المغريات التي طرحت أمامه بالوان زاهية..والحياة الرغيدة التي رسمت حدائقها أيادي الثراء والاضطهاد والرعب..واثر ان يبقى مع الفقراء مع الابداع مع الشرف مع الانسانية مع الحب الحقيقي مع القضية الكبرى مع الانسان.. والخير والامل والسعادة. ان تخصيص هذا (المبلغ التافه) هو استفزاز حقيقي لكل المشاعر الطيبة والاقلام الشريفة واهانة للشعر والابداع والتاريخ..وهو بنفس الوقت دعوة لكل الشرفاء من الادباء والمبدعين ان يقطعوا علاقتهم مع الوزارة والايرضخوا لبعض الاغراءات المادية الرخيصة والايبيعوا مواهبهم وعصارة افكارهم وتاريخهم الثقافي (لموقع) مهما علا شانه نتيجة هذا الاعتداء والاستخفاف بالابداع الشعري وتاريخه على مد العصور.ان ما قامت به الوزارة..وزارة الثقافة !؟ يدعونا لتوجيه نداء ثقافي لكل المؤسسات الثقافية والانسانية لكي تتحدى الوزارة وتقف باعتزاز مع الاحتفال بالجواهري الكبير.. اننا نهيب بعشاق الثقافة والادب ان يلقنوا الاخرين درساً في العطاء والاعتزاز بالرموز الادبية العريقة..بالمشاعل الوهاجة بالكلمات الطيبة بالابداع العراقي بالقمم الشاهقة من عالم الفكر.. انني ادعو مؤسسة المدى التي تعرف ماهو قدر ومنزلة الجواهري.وانادي السيد حسين الصدر الذي سبق ان تبرع بخمسة ملايين دينار لهذه الفعالية.. واوجه الدعوة للسادة الحكيم والصدر والجعفري لحزب الاتحاد الوطني والبارتي..للمثقفين من النواب وعلى رأسهم السيدة صفية السهيل..لكل من يحب الجواهري الذي وقف مع الثورة والحركة الوطنية وكتب بقصائده تاريخ العراق وارتفع بوطنه الى اعلى القمم..وطعم حروفه بالكرز والعذوبة والطهارة.اننا نترقب ما سيقول السادة والجهات الوطنية الابداعية في الاحتفال بالجواهري وابواب الاتحاد مفتوحة لكل الايادي الكريمة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان