ثقافية

(فتية الضوء)

 

أَنَتوبُ عَنْ موتٍ بِهِمْ عصَفَا

وَنَبوسُ أَيديهِ وما اقْتَرَفا؟!

 

ستكونُ قُبْلتُنا إذًا، قسمًا

ظِلَّ الكِساءِ وسابعًا صُرِفاً

 

صاغوا قُبَيَلَ إيابِهمْ لُغةً

كمْ  تُشبهُ اللهَ الذي هتفا:

 

عودوا فما في البالِ أجنحةٌ   

لِتُدَثَّرَ الوحيَ الذي رجَفا

 

عودوا وإنْ وقفَ اليَمامُ على

الجرحِ الكثيفِ يُضَلِّلُ السُّرَفا

 

سَيُعيبُ وجهَ سُراتِنا قمرًا

مهما يُحاولُ ،صبحُهُمْ كُشِفا

 

الرائعونَ كضِحْكةٍ رُسِمَتْ

لا يَحْلُمُ الجوْعى بها تَرَفا

 

نهضوا إلى ألوانِهِمْ شَجَرا

زادَ اخْضِرارًا كُلَّما وَقفَا

 

حلموا، يُكوِّرُ أفقُنا دمَهُمْ

شمسًا سَمَتْ مُذْ عافتِ الصَدَفا

 

المتخمون بضوئهم عبروا

ليُجفِّفوا قلق الندى، شغفا 

 

هل يستوي البهتانُ في صُحُفٍ

مع جُرحِهمْ لوْ رَتّلَ السَّعَفَا؟

 

أم تَقْضمُ الأنهارُ مِعصَمَها

كيْما تُتَوِّهَ واشيًا زَلَفَا

 

هذي قُريشُ تَشي بِظُلمَتِها

والكهفُ يكتمُ سرَّ ما عَرَفا

 

الآن لا إيلافَ رحلتِهمْ

يُحْيي الرمالَ ولا منِ ائْتَلَفَا

 

داروا كما الانعام، كعبتُهم

“لاتٌ” بأسفل ظهرهم رُصِفا

 

إنْ تساءلوا الآتين من سقرٍ

    قالوا: لظى نيراننا حُذفا

 

من شاسع الكره العتيق أتوا

      ليُزَقِّموا أعذاقَنا تلفا

 

لكنّ مِشكاةً بنا  رَشَحَتْ

عن سبقِ نصرٍ “حشدها” نزفا

 

لم ترتبكْ غمّارتان بخُفْ

     فِ مقاومٍ ،حين ارتوى شظفا

 

هم فتيةٌ باعوا أصابعهم

    وشروا فدًى لعراقنا كتفا

 

يا حادي السيفِ القديمِ أعِدْ

       للموتِ حِدَّتهُ متى عَزفا

  

كلُّ الحكايا محضُ شعوذةٍ

    دمكُم وحيدًا أدركَ الشَّرَفا

 

ظلّوا هنا بالقرب ماطرةً

      تُعطي الالهَ ظُنونَها سَلَفا! 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان