ثقافية

نصرنا نزف الجراح

كان غيثًا …بمائه… اللّامباحِ

جاء يسقي و يستقي من جراحي

كان يدري بأنّني من صراطٍ

مستقيمٍ نحرُ الحسينِ سلاحي

من جبين الشّمسِ الوضيءِ نواتي

و جذوري تربو باسمى بطاحِ 

جئتُ أبني فوق الوهادِ صروحًا

 من دماءٍ مزهوّةٍ بالأضاحي 

يا عراقَ الأمجادِ في كلِّ آنٍ 

و زمانٍ و كلِّ أرضٍ و ساحِ!! 

لا أغالي يا مُلهِمي و غرامي 

هاكَ عمري يفديكَ بالأرواحِ

في عروقي يسري غرامُ عليٍّ

نبضِ قلبي و مهجتي و انشراحي

و كذا بدرُ هاشمٍ قد تسامت

فيكَ أرضٌ بوجهِهِ الوضّاحِ

و لعيسى المسيحِ مهدٌ و عهدٌ

في رباكَ الأبيِّ دون انزياحِ

اتخذَت مريمُ مكانًا قصيًّا

 في نداءٍ من عالمِ الألواحِ

حين أوحى هزّي إليكِ بجذعٍ

من نخيلٍ فذاك صوتُ الفلاحِ

 فاستغاثت بكربلاءَ و لاذت 

بحبيب البتولِ خيرِ الملاحِ 

فاشمخي يا أرضَ العراقِ و ثوري

و تباهي …  بعزّةٍ …و كفاحِ

زلزلي للطّاغوتِ عرشًا فريًّا

يا طفوفَ الحسينِ لن تستباحي

واجعلي من شمسِ النّهارِ خمارًا

ورداءً يسمو بأبهى وشاحِ

فارتداءُ اللّيلِ البهيمِ  دثارٌ

ترتديه مآربُ السّفّاح

و امتطاءُ الفجرِ الجليِّ صلاةٌ

يمتطيه اللّهوفُ في الإصباحِ

نحن شعبٌ من عالمِ الذرِّ كنّا

في ارتقاءٍ نسعى إلى الإصلاحِ

واحتشدْنا فالحشدُ نصرٌ مبينٌ

في الكتابِ المجيدِ و الإصحاحِ

مَن لحشدٍ وحيُ السّماءِ خطاهُ

و رُباه الإسلامُ دينُ السّماحِ

مَن لحشدٍ جبريلُ يحمي حماهُ

 إذ أتاهُ يُعليه فوقَ الجناحِ 

يا عراقَ الغريِّ أقدمْ فإنّا

لا نبالي أو ننحني للرّياحِ

فنحيبُ  المستصرخينَ عليًّا

كان بأسًا  بدمعةٍ و نواحِ

و نشيجُ المستضعفينَ بهاءٌ

لا يمارى يقدّْ نصلَ الرّماحِ

من نجيعِ المستشهدينَ رياضٌ 

قانياتٌ لا تعتني باللّقاحِ

قد تغذّتْ بأقحوانِ التّفاني

 فاستفاضت بزهرِها الفوّاحِ

نحن قومٌ أصواتُنا يا حسينًا

هاتفاتٌ لبّيكَ يا خيرَ صاحِ

انتصرنا و كان نصرًا عظيمًا

 لا يجارى إلاّ بنزفِ الجراحِ.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان