كريم جبار الناصري
المكان العراقي في الرواية العربية
ضيف نادي السرد اليوم السبت 22- 11- 2013 في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الدكتور مقداد رحيم متناولا في محاضرته المكان العراقي في الرواية العربية وأدار الجلسة الروائي خضير فليح الزيدي حيث قدم سيرة ذاتية الضيف مبينا انه شاعر وناقد وباحث أكاديمي
ومن ثم تحدث الدكتور عن موضوع المحاضرة ونأخذ بعضا منها كما قال :
– أخذت المكان العراقي في الروايات العربية من خلال ثلاث كاتبات عربيات وهن الروائية الفلسطينية دنيا سليم في روايتها الحلم المزدوج والروائية التونسية فاطمة بن فضيل في روايتها رواه العاشقان والروائية المغربية لطيفة حليم في روايتها نهاران حيث تناولن الأمكنة العراقية ومنها العاصمة بغداد —
– فالروائية الفلسطينية دنيا سليم كانت رويتها تخيل في الزمان والمكان ويبدو المكان في الحلم المزدوج يتحرك الفعل فيه بالاسترجاع وكلا من الزمان والمكان يشكلان بعدين نفسيين وبغداد بؤرة الأحداث وقد نجحت دنيا سلم في تحديد المكانية وتحديد الثيمة المكانية للشخوص ورأيت أحيانا أن الأمكنة لا تخدم درامية الرواية فهناك أمكنة في غير مواقعها والكاتبة لو تعمقت في البحث عن المكان بصورة واضحة لتفادت بعض الهفوات وأنها كتبت عن بغداد وهي لا تعيش فيها فاحتوت روايتها بعض الإخفاقات —
– أما الكاتبة التونسية فاطمة بن فضيل تدل في توصيفها للمكان على احد بطلة الرواية وصورة بغداد لديها لا تتعدى سوى صورة استحدثت من كتب التاريخ –وما أثار انتباه البطلة هو عدد التماثيل في شوارعها وأشرت الكاتبة إلى بغداد وعالمها من هذا الإرث الحضاري ووقعت الكاتبة أيضا في خطأ مواقع الأمكنة ومنها ضريح المتنبي وقد حاولت الساردة عمل مقارنة بين الأمكنة العراقية والتونسية –
– واهتمت الروائية المغربية لطيفة حليم بالأوطان واهتمام السياسيين بها – بما يعني الوطن لعبة صنعتها سياسة الطغاة – وتتسع روايتها حدود المكان إلى الأندلس فأخذت بغداد مرورا بأوضاعها السياسية وكانت قد وضعت الحواشي الكثيرة والمصطلحات الدراجة التي تقدم لهجة مغربية ولا يعرفها إلا المغاربة والرواية تعيش بالأجواء المغربية –
و عقب الروائي خضير فليح الزيدي متداخلا بقوله الاضطراب الواضح للمكان العراقي في الرواية العربية والمكان بوصفه وظيفة لايمكن التخلص منه في العمل الأدبي والقضية هي انسنة المكان الذي همنا في هذه المحاضرة والتي فيها رائحة أكاديمية –
وتداخل بعض الحضور ومنهم الأديب والفوتوغرافي كفاح الأمين متسائلا المكان بوصفه علامة ويهمني المكان في بالفوتوغراف والسرد وهناك الم يكن الفوتوغراف اقرب صدقا يعبر عن نفسه بمعطيات؟ وسؤال أخر لماذا تحولت الرواية إلى إيقونة والمتاحف العالمية لا تستعين بالروايات بل استعانت بالفوتغراف وقال لايمكن أن يستقيم السرد وان يستمر في هذا المنحى يتحدث عن الكلمة ولا يتحدث عن صورة المكان –
وتداخل الشاعر والناقد سعد المظفر قائلا :
-بنت الروائيات الثلاث من فلسطين وتونس والمغرب علاقتها بالمكان العراقي المتمثل في بغداد على أسس سمعية ولهذا جاء الرمز الفني متخيل رغم أن الروائية الفلسطينية جعلته مكان لانطلاق السرد والرجوع إليه كفلاش باك واستخدمت الروائية التونسية التناص لتشكيل الوصف ولان الوصف لم يأتي حقيقيا بالدلالة الكامنة في المكان أصبح التناص إدانة للمكان أما الروائية المغربية فقد استخدمت إسهاب في وصف أماكن أخرى وذكر بغداد كما أن الروائية خرجت عن الوصفية الواقعية السحرية له –
وتساءلت الكاتبة سافرة جميل
لماذا اختار الناقد هذه الروايات ولم يدخل بينهن كاتبا رجلا لنعرف النظرة الحقيقية وكنت أتمنى أن يعمل مقارنة بينهن —-
وتداخل الروائي اسعد اللامي متحدثا لم نجد ونر بحثا عن روح المكان وعدم الدقة فيها إشكالية كبيرة والروائيات الثلاث كتبن بعد احتلال بغداد بالنسبة لنا كروائيين متاح لنا اخذ المعلومة ووضعها في السرد بدقة –
وعلق الروائي شاكر المياحي قائلا هناك أماكن أخرى لم تتطرق لها الروائيات —-
أما الروائي حميد الربيعي فتداخل بقوله حسب ما عاينته في البلدان المغربية لا يعرفون شيئا عن العراق وثمة تواصل روحي بين الأخوان في المغرب العربي مع العراق وهذا ما وجدته من خلال وجودي وهناك يتناولون العراق كمادة تاريخية وعندما ينظرون إلى المصطلح السياسي كمنظور قومي ينظرون إلى العراق هوا لواجهة ولا يعني مرتبطا بالنظام السابق بينما هي نظرة متوارثة التوانسة يعتبرون الأضرحة وأصحابها أنهم جزء منها واعتقد هذا جاء من خيار الدولة الفاطمية –
وعقب الدكتور دائما ما تكون المداخلات عن محاضرة أغنى من المحاضرة نفسها وقال أردت أن امسك بتلابيب هذه المحاضرة بالصورة وجواب لسافرة اطلعت على هذه الروايات وهي عبارة عن قراءات وما يتعلق بأسلوب الكاتبات لم يكن هذا هدفي ونحن الاكادميين نعيب على من يخرج عن موضوعه ولأسعد اللامي غابت هذه الروح من اغلب وتوصيف المكان وان لم نطلع على الكاتبات هذا لايعني أنهن غير مشهورات فلهن إصدارات عديدة ونعم لم يتطرقن إلى أمكنة أخرى ونهاية المحاضرة كان هناك رغبة لتناول المكان العربي في الرواية العراقي أو المكان في التصوير الفوتوغرافي وفي نهاية الجلسة تم تقديم هدية الجواهري للمحاضر تكريما له .









