الاخيرة

الفنان طلال علي : الفنان لا يستطيع أن يقدم فنا في ظل أرضية غير خصبة للفنون

حوار / كاظم السيد علي 

 

  * أين انت الان من الساحة الغنائية ؟

– انا موجود في المهرجانات والحفلات والامسيات واغني كل ما يسعد الجمهور، ومازلت محافظا على الذوق العالي وبث الاغاني واحياء التراث العراقي، وانا مدرس في معهد الفنون الجميلة لمادة الموسيقى ، وانشر الذوق الموسيقي والغنائي الراقي والاكاديمي بين طلبتنا.

  *وكيف تراها اليوم؟

-الوضع عموما مربك ولكن إقبال الجمهور على الأمسيات ممتاز ويبشر بخير.

 * هل توضح لنا سبب هبوط الاغنية اليوم عن الاغنية السبعينية رغم حضور مبدعيها الان ؟

-الهبوط أسبابه تتلخص بما يلي.. اولا عزوف الشباب عن الدراسة والقراءة، وثانيا ظهور الفضائيات التجارية والتي لا يهمها القيم والمبادئ والذوق العام،  ثالثا اهمال الحكومة ومؤسساتها الفنية الفنون عموما، لابل اعتبرتها من المحرمات وهذا ما انعكس على الحياة ككل، وأما وجود مبدعي السبعينيات فهو جسدي، لا يغير من الوضع، والفنان لا يستطيع أن يقدم فنا في ظل أرضية غير خصبة للفنون. 

 *لو خيرت ان تكون ملحنا او ومطربا.. فأي منهما ستفضل ؟ 

– رغم اني ملحن ومطرب، الا أنني افضل ان اكون مطربا، لأنه مهم جدا لكمال العمل الفني، والمطرب يمتلك خصوصية بصوته ويضيف على اللحن اضافات وزخارف ترفع من مستوى اللحن.

  * اول عمل فني قدمته وفي أي عام ؟

– اول عمل لي تلفزيونيا كان في برنامج اصوات شابة عنوانه (والله بعدنه ) كلمات جياد الركابي وألحان وليد حبوش عام ١٩٨٦، ولكن العمل الثاني بعنوان (وعيون الحب ما ناسيكم ) كان من اكثر شهرة ،وهو من كلمات جودت التميمي وألحان وليد حبوش عام ١٩٨٧ وأخذت صدى كبيرا.

   * وماذا شكل في حياتك ؟  

-طبعا البداية كانت مسؤولية وخصوصا انني كنت صغيرا آنذاك والصوت الشاب كان يمر باختبارات قاسية بالوقوف أمام الجمهور والشاشة.

 * ماذا قال عنك رواد الاغنية العراقية عند ظهورك في الساحة الغنائية ؟

– فاروق هلال قال ان لي مستقبلا ممتازا وجميلا. جرجيس قال إني نادر. والدكتور خالد ابراهيم وصفني بصاحب الحنجرة الذهبية.

 * لماذا لم نسمع لك اغنيات جديدة ؟ 

-لا، موجودة لي أغنيات ولكن الفضائيات الكثيرة ضيعت فرصة المشاهدة ولذلك عملت قناة على اليوتيوب ووضعت فيها اغانيي  .

  *ماهي اخر اعمالك ؟ 

– اخر عمل كان للنصر العراقي والحشد الشعبي والجيش بعنوان(ولدنه) كلمات غسان المكصوصي والحاني.

   * ماذا تقول في تقليد المطربين الشباب للأغاني التراثية ، هل هو هروب من حقوق الملحن والشاعر؟ 

-اراها جيدة في ظل تدهور وانحطاط بعض الأغاني ولكن بشرط عدم تغيير البنية الأساسية وطمس المعالم الأصيلة.

   *رأيك في الاسماء الاتية : 

حسين الغزال : مطرب شعبي بامتياز ذو نكهة ريفية لطيفة.

ماجد زمان : استغرب ابتعاده فعنده مقومات الغناء الرصين.

عمار اسماعيل : للأسف لا أعرفه.

  * هل من جديد لجمهورك الغنائي ؟

-نعم، حاليا بدأت بمشروع تسجيل لبعض الأغاني الخاصة بي وكذلك التراثية وأشرف على مجموعة من الأصوات الشبابية وسيظهر قريبا الصوت الجديد امير الماس وهو من الأصوات التي قمت بتدريبها بمجموعة من اغان من الحاني، وكذلك إعادة بعض الأغاني التراثية العراقية.

* قبل ان نختم حوارنا ،وباعتبارك ملحنا ومطربا هل هناك نص غنائي قديم وحديث كما يدعي ملحنو اليوم؟

-لايوجد نص قديم وحديث فالشعر هو الشعر والشاعر كلما كبر زادت شاعريته وتمكن من أدواته اكثر، أما من يستخدم مفردات الشارع ويدخل الكلمات البذيئة، ويدعي الحداثة، فهذا يدافع عن سيئاته التي يعيش عليها .. انا لدي نصوص لشعراء من الثمانينيات وهي احدث واجمل ما يكون.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان