احمد عبدالجبار
وحدها ..الاحجية أنتجت أبناءّ وبنات…وليلاً طويلاً من الجمال الصامت ؛ يستنجد بلون الغفلة الأسود ..و بألوان الخيبات التي اندلعت من شهقات من احصوا انتظاراتهم… بأصابع من ندم !
آلاف ؛ اسرجوا احلامهم وساروا نحو المصب ..صلبوا قامات الوقت ووجهوا الريح نحو الابدية و” حارس الريح” يعدّ المغانم بفرحٍ خفيٍ ؛ وعلى أصابع خفية …
حين اخرجوا معاطف الملل الرمادية كانت سنابل المتعة قد نضجت من جديد واطلقت مباهجها لتنشر المسافة بين خيامهم والغابات المليئة بحكايا الرحيل وبقايا صور التودد المُرّ ؛ بين رماح الرغبة الملونة وبين حدود النار…التي نحتت لوحاتٍ أزلية ..باصابعهم المنسية .
وبينما تهيء الفتياتُ اعمارهن لربيعٍ تأخر جداً ؛قفزت سناجب الغفلة بنشاط عجيب لتجمع “بنادق” العودة…وترسم خارطةً لأحجيةٍ جديدة دون حدود او معنى….وباسمٍ ينزُّ دماً مصلوباً، كانت الجهات تشير إلى آثار خيلٍ هجينةٍ ،ايضا ..نمت حوافرها واثمرت رحيلاً أجمل من كل مغانهم ،واكبر من سنابل المباهج ..وأبعدُ من خيامهم التي نسوا شكل العودة إلى راياتها ………وماعادوا:
فيا أيها الذين قُتلوا من الذين امتطوا ” طروادة”
والذين زوروا المعابر ومن حطموا المآذن بكسرة خبز ..
والذين باعوا “اريدو” للسراب من جديد دون ثمن ..
الا من خرقة بالية ..
والذين اسرجوا باسم ” اللات” شيطانهم
بحثا عن نصرٍ صدأٍ على صبر الارامل ..والنواعير
والذين شقّوا البحر باسم الصنم
والتحفوا صحراء النزوح
خوفا من حياةٍ اقلّ من موتٍ رخيصٍ….
موتوا…









