ثقافية

فسائل

أودعني في فضائه

أوصاني بالطاعة

خلفه…………

وبالذبول أمامه.

سألني عن ابتدائه

وحين لم أجبه

حدثني عن انتهائه

مر بي على فراديسه

وجناته المعلقة باشجار…

لا للارض تمتد ولا للسماء

قال لي : لاتظن أنك معلق

بخضرتك عشقي.

راح يسالني عن قافلة نائية

أضعت فيها فتاواي واسراري

حتى قال : أما زلت توقظ الفسائل 

من حضن أمها لتزرعها في فياف بعيدة؟

أما برح الاب يمنحك أسرار الزرع

حتى اتجهت صوب قبلة

خضراء ، تضع المائل

والمنحني من جسد الفسائل نحوها؟

وحدها مياهك تزيدك عطشا

وحده نهرك سيضيق لتعبره على راحلتك

وحين لم أجبه ولم أترضه ماء

ولا لوهري لونا……

وحين لم أتبسطه على كل أمري

تحفظني كل طير في سمائه

وكل نسمة من رفيفه

ساقط على الرطب من غيمته

والساطع من بريقه…..

حتى مال علي وقال :

هي الريح على استوائها

والسماء على زرقتها

وأنت مازلت على حفيفك الخفيف

كأفق مقدود من قبل .

فانظر في حزن مزاميرك وفرح رفيف عصافيرك

ثم في زحمة كل قول له

غاب في كل ذلك الافق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان