كتاب الحقيقة

بـــاقٍ.. زائـــل

سامي كاظم فرج

 
  حين كان وجه الطاغية يدنس الشاشة الصغيرة بصراخه وانفعاله الذي يجسد الخوف والرعب والهلع من المصير الحالك الظلم الذي كان ينتظره كتحصيل حاصل .. كذلك ما كان يصدر من المجرم برزان من اختلال وهلوسة حتى انتهى به الامر الى ترك الكرسي الذي كان يعبده يوما ما ليجلس على ارضية قفص الاتهام ويدير ظهره الى هيئة المحكمة التي تبغي احقاق الحق وازهاق الباطل ..!!
 احد المتابعين  للمشهد تنهد وهو يستهجن هذه النرجسية التي صارت سرطانا يحكم سلوك الطاغية وبات لا يمتلك القدرة على مغادرتها قال:
في الجلسة الماضية ابى ان يتم اخراجه من قاعة المحكمة بأمر وايعاز من القاضي لانه اساء الى الاداب العامة بدعوى ان الامر يمس كرامته لكنه لايخجل ولا يتعرق ولا يتحرج حين ينتزع انتزاعا من الكرسي ليرمى في حفرة للجرذان..!!
يلغي ويستكثر على القاضي الجلوس على كرسي ..لقد اصيب هذا المعتوه بعقدة تسمى (الكرسي)..
ثم يواصل وباستهانة وسخرية: هناك من يطالب بأن تصبح قصوره مواقع سياحية.. الا يعيرون اهتماما لمشاعر الشعب..؟! هذه القصور يجب ان تقتلع من جذورها لكي لا يبقى له ذكر..!!
كنت مستغرقا في انفعاله وردة فعله ربما مسه الضر الى الحد الذي يسعى لكي يأتي على الاخضر واليابس انتقاما لكرامته واشفاء لغليله قررت حينها ترتيب غضبه وتنسيق كراهيته لنظام اعتقل العراقيين على مدى ثلاثة عقود ..قلت :لا يا صاحبي دع هذه القصور مواقعا سياحية يرتادها ابناء الشعب  يقضون فيها اوقاتهم  يستذكرون في اروقتها جرائم  الطاغية وعنجهيته وترفه  في ذات الوقت الذي  كان الشعب يعاني الويل والثبور من ازلامه وعصابته..دعها لتكون عبرة لمن يفكر اعتقال هذا الشعب..فهل من متعظ..؟! 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان