ماجد الحسن
* من هذا الرمادِ …. أعلنُ عن خيبةِ الأرضِ
سأعود الى تسلقِ الحرائق…
وأغفر للطرقاتِ ضجيجها ،
ولا يهم ان تجددَ الأرصفةُ ضياعَها في خطواتي
* من هذا الهديرِ أصغي للبحرِ
الشجيراتُ التي تنتظر الفجرَ ستكرر عليه نداءَ العصافيرِ…
ربما جرتها أنوثة الليلِ وعَلِقتْ في وحلِ الأحلامِ
* من هذا الذبولِ ….
كثيراً ما ترنو النضارة الى فمِ الينابيعِ
ما أعجب هذه الأجساد وهي مسكونة بالدموعِ ،
باسمها سأبتكرُ منجماً من العيونِ..
وباسمها سأعلّم الأرضَ الهرولة
* من هذا الدمِ …
أعرف أنّ السهوبَ يبابٌ
تتصاعدُ أبخرة من الأنقاضِ ،
أقايسها بأجسادٍ تتدحرج في بطنِ التاريخ… وهي تتهجى اللحظاتِ
* من هذه النافذةِ ….
تكاد الوجوهُ تذبل
أترك عينيّ تتنزهان وحيدتين في السماء….
وحين تريان قنديلاً أسوّغ لهما اليقظة ،
تماماً سأحتج على الليلِ
* من هذه الوسائدَ …
لا أستطيع أن أسقي شجرة
أترك رأسي يتلوى ،
علّ موجة واحدة تأخذه …
وأكاد أنقلب لهيباً لولا هذا الهشيم
* من هذه الرؤوس …
أقرأ كتابَ الخوفِ
ترفقْ أيّها الجفافُ
الربيعُ يتوسلُ الينابيعَ
فإلى أيِّ خطوةٍ أنتمي حتى تدل عليّ الطفولة ؟
* من الأحلامِ ….
أدركُ هذه الصحراءَ
لا صعود غير هشيمٍ يكنسهُ السقوطُ
هذا الجرحُ لا ينتشي إلا بالقيودِ
* من هذا الصعود….
أعلن عن رؤوسٍ متعثرةٍ ،
الأرضُ ستشارفُ على قيظِها …
إذا لم تنبجس منها دهشة التحليق
ـ جسدُ الأرضِ صدأ … كيف لها أن تستدرج الرؤوس ؟
* من هذا الشاطئ ….
أتحدث عن زهرةٍ
قُدّر لهذا الصباح …
أن لا يسند رأسَه على صدرِها
ـ كيف أتحدث عن شهيقٍ تغرب عنه الينابيع ؟
* لم يعد للمحراثِ غناء
ـ من أين جاءت هذه القشورُ ؟
واقف بين فضاءين …
ولا أزعم ان الصعودَ يحظى بحكمته
* أجمع الكلماتِ التي يمطرُها الدمُ
امعاناً بأرضٍ يلوذ بها القيظُ.









