ثقافية

سينمائيون: جائزة الإبداع العراقي نقلة نوعية في البناء الحضاري

وسام قصي

 

شارفت جائزة الإبداع العراقي بدورتها الثالثة لعام 2017 ، وبحقولها العشرة  وهي (الشعر، والرواية، والنقد الأدبي والثقافي والفني، والدراسات اللسانية، والدراسات المسرحية والسينمائية، وفن العمارة، وفن الخزف، والترجمة، ودراسات التراث الشعبي، والأداء الغنائي ) على غلق باب المشاركة، وحددت اخر موعد لاستلام الأعمال، نهاية شهر تشرين الأول للعام 2017.

اجمع عدد من المخرجين السينمائيين والأكاديميين على أن جائزة الإبداع العراقي حركت الماء الساكن لتشكل إضافة إلى الحركة الفكرية ،والثقافية ،والفنية في العراق، وأحدثت نقلة نوعية في البناء الحضاري وتحديا لكل ما موجود من تخلف وجهل اجتماعي.

ويرى المخرج حسين السلمان بأن الجوائز الفنية والثقافية تتجه بشكل عام عبر هدفين أساسين، الأول هو دعم الحراك الثقافي والفني، والثاني هو تأصيل التنافس بين المثقفين من اجل إذكاء المنجز ليكون أكثر إبداعا وتألقا، خصوصا من الجيل الجديد من المبدعين، ولهذا فانه ينبغي أن تتجه الجوائز إلى فرز المنجز الفعلي على الساحة الثقافية والفنية.

واقترح السلمان أن تسمى جائزة الإبداع العراقي وفي كل اختصاص بأسماء المبدعين العراقيين الرواد، وان تقدم كل الاختصاصات ضمن المسابقة لسبب هو انه ليس بمقدور المبدع أن ينتج سنويا عملا ما ويمكن أن تحجب الجائزة في حال عدم تأهلها.

وقال مدير البرامج في قناة كربلاء الفضائية المخرج حسنين ألهاني ، إن تخصيص جائزة للإبداع العراقي بعشرة حقول ضرورية جداَ من أجل أنصاف وتثمين الجهود الإبداعية التي تساعد في بناء مجتمع يتفهم الثقافة والفنون.

وأشار الدكتور الأكاديمي عمار إبراهيم الياسري، إلى أن جائزة الإبداع العراقي إضافة مهمة للحراك الثقافي، وهي من المعايير الجمالية الإبداعية التي تقف وراءها أسماء أكاديمية وثقافية مهمة، وبالتالي حصول أي مبدع على هذه الجائزة هو رصيد مهم في مسيرته الإبداعية، مؤكداَ ضرورة تفعيل هذه الجائزة من خلال الترويج الإعلامي على جميع وسائل الاتصال الجماهيري من جهة، ومن الممكن جعلها من قسمين، قسم للإبداع العربي، والاخر للإبداع العراقي، كي تصل إلى ما وصلت إليه جوائز البوكر العربي والشارقة وهكتارا.

وعن إفراد جائزة للدراسات المسرحية والسينمائية، أوضح الياسري: إنها تمثل تحديا من خلال كون الخطابين المسرحي والسينمائي وسائل ثقافية لها تأثيرها الكبير على الوعي الجمعي للمخيال الثقافي والاجتماعي العربي لما للانفوميديا من دور كبير في ترسيخ ثقافة البلد لدى أبنائه والآخر المختلف، والمساهمة في ترسيخ ثقافة المحبة والسلام وقبول الآخر، مضيفاَ نحتاج إلى هيئة عليا مشتركة للرقي بالجائزة.. هيئة مشتركة من وزارات الثقافة،والشباب، والتعليم، ومؤسسات المجتمع المدني، مثل نقابات المعلمين، والفنانين، واتحاد الأدباء.

المخرج السينمائي حسين فالح يقول: أرى أن تفعيل الدراسات المتخصصة في شتى ألوان الإبداع هي خطوة راقية في مسيرة أغناء مجالات الفن بالدراسات الأكاديمية وبنهج علمي رصين، المعروف في مجال الفن السابع أن مكتباتنا العربية تكاد تكون فقيرة في مجال دراسة فن الفيلم بكل تجلياته، وهنا اعني التخصصات الفنية الخاصة بصناعة الفيلم وكذلك المتلقي وافاق العلاقة بين الخطاب السينمائي ومتلقيه، ثمة حاجة ملحة للقائمين لهذه الدراسات في أن يضمنوا أقسامها محور سبل تفعيل السينما في العراق.    

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان