حسن فلحي الصباغ
أنا ذاهب ..
كفاك رقصا على مسرح ذاكرتي .. بل تابعي رقصك ! فكل شيء يغني ههنا . أنا أغني اسوة بالأشياء .. تابعي رقصك على غنائي .. لكنني يا سيدتي لكل الناس أغني، اليوم لم أعد لك وحدك أغني .. كل شيء يرقص اليوم من أجلي فتابعي رقصك .
إنني أعبد اليوم شموس الأرض كلها يا من كنتي لي شمسا..أؤمن الإيمان كله بأن لكل مدينة شمسا مستقلة سوف أنطلق لاكتشف شموس الأرض جميعها، سوف أغني لجميع المدن لشموسها في رحلة طويلة ..
تابعي رقصك لوحدك ..
ارقصي على سوى صوتي وألحاني فأنا لك قيثارة غير حقيقية .. أنا لا أخرج ألحانا بصورة مضبوطة كما أردت ..أنا حقيقة مثلك ! غير أني أقرب منها إلى الإفك والبهتان في شريعتك .. أنا كل مناي أن تكوني حقيقة كما أردت ..
أنا ذاهب ..فارقصي بشراهة .. ارقصي كالنار ..انفضي عنك برقصك غبار سنين صرفتيها مع غنائي الأبكم .. غني لوحدك..غني إن استطعت يوما كأغنيتي غني بطريقتي .. حاولي ..فأنا حين غنيتك عانقت عيناي الأفق وأنا أتطلع عالمك البعيد..البعيد جدا . كانت روحي تبتهل ساجدة لعظمة ربها تسأله إسعادك . هكذا كنت أغني وكنت ترقصين .. فتابعي رقصك
أنا ذاهب .. لكن ما بداخلي سيظل إلى أبد الآبدين صندوقا مغلقا لا تستطيعين رؤية ما يحتويه .. لن أمنحك فرصة أخرى لفتحه ..تابعي رقصك
أنا ذاهب .. لكنني سأعود .. سأعود حتما مهما أقصتني الأوقات .. سأعود كما مضيت ولا بد لي أن أصاب بالهوى ثانية فالشوق مدينة قديمة في خافقي وذاكرتي مثقلة بقصص العشق كل منها يرقص في جانب . فتابعي رقصك .
أنا ذاهب وحقائبي مثقلة ببضاعتي الخاسرة . الشعر .الورد .الحب . الصمت …لقد أضرت بي تلك البضاعة ولم تنفعك . هي عندك قمامة تداس بين أعقاب السجائر . أستميحك عذرا !! لابد لي من شوكة في المرة القادمة . سأحمل معي الشوك كالحاملي الزهور . سأنادي على بضاعتي الجديدة بأعلى صوتي .. وستربح تجارتي وسأعود .. سأعود.









