ثقافية

قصيدتان

(أعدو.. باحثا عني)

{ منذ أول انفتاح لقلب وردة.. 

 تجمع الناس ..

لاحتطاب  أول  نفحة في التاريخ .. 

 لتقديمها قربانا 

 لأول  أنف  أسطوري }

 1 –

منذ ذلك الأسى

اعتاد الناس

على خدمة الأنف العالي 

حتى لو اضطروا 

للإطاحة بأنوفهم 

لتعطير الأنف الأمثل… و…

{ ألف أنف.. لأجل أنف.. تكرم }

ولأنهم كانوا دائما 

ينظرون إلى مواطئ أقدامهم فقط

اكتشفوا 

أن العطور تفوح للأعالي

2 –

شكرا لجدي الفاطس قبل الميلاد

الذي أورثني أنفا تالفا

ومعدة خاملة

وفما يأكل ولا يشبع

ويصرخ ولا يسمع

وأذنا لا تذر ولانتفع

وشكرا للأزل الذي يتعكز عليّ 

ليشق طريقه.

3 –

منذ أول شمّة لي

أحببت الرحيق 

الرحيق الذي قادني الى العثرات

العثرات التي صادفتني بعد نزوة

نزوة أتلفت انفي 

ورمتني إلى هاوية

هاوية نافسني على تدحرجها آخرون 

آخرون .. بعضهم اصطاد أيامه

وغيرهم أحلامه

وغير غيرهم.. بين بين.

وكفريسة ضلّت طريقها

وينهش بها المارّون

وتلهث وراء سراب نزق

أعدو باحثا عني.

وسط غرباء يعرفونني.

4 –

يا سيد الأحلام.. أفق

ما يستر عريك 

جلباب سراب

مزّقه.. لترى مدن خساراتك

تركت هناك 

جنوبات محبةوجنونات قبل 

وبحارَ دموعٍ وشَمَتِ الخدودَ

بخرائط الأسى، بحثا عنك.

5 –   

أما زال أنفك تالفا 

أم أعادت إليه العافية

– عشبة البنفسج – 

التي تبحث عنها

في مدن التنائي؟

 

(من هؤلاء؟!)

 ما لأحلامنا

 لا تصيب

 تعدو على أشواط

 لا تفنى؟

  مالنا كلما نكبر

  نوغل في الغربة؟

  ومن هؤلاء حولنا؟           

  نسألهم.. فلا يجيبون

  ويسألوننا، عمّا نسال

  ومن هذا فيّ؟

  ولِمَ اهرب منه 

  وهو معي؟

  ويهرب مني

  وأنا معه؟

  ولِمَ يعترض سبيلي 

  عندما احلم؟

  ويحلم.. عندما لا أريد ؟

  آنَ لي

  أن أريحَ نفسي منه 

  واريحَهُ مني 

  وامتهن أحلاما 

  غير مجدية 

  أو ربما

  أسير بلا راس

  أو لألبسني 

  بالمقلوب 

  لأبتعد عنه

  على الأقل.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان