ثقافية

'بابل تأريخ وحضارة' في أعمال تشكيلية متنوعة

عبدالعليم البناء

 

تتواصل الجهود في جمعية كهرمانة للفنون مع باقي قطاعات المجتمع وفي مقدمتها وزارة الثقافة والسياحة والاثار لادراج آثار بابل التاريخية ضمن لائحة التراث العالمي في اليونسكو.

وبالتعاون مع مركز أوج بغداد الثقافي تقيم جمعية كهرمانة للفنون معرض (بابل تاريخ وحضارة) الذي سيفتتح في تمام الساعة السادسة مساء السبت المقبل 4/11/2017 ويشارك فيه عشرون فنانا تشكيليا، عراقيين وعربا من بغداد وبابل ولبنان فضلا عن استراليا.

وبلغ عدد الاعمال المشاركة ثلاثين عملا فنيا شملت لوحات بألوان زيتية ومائية وبألوان الاكر يليك، ناهيك عن اعمال اخرى في فنون الكرافيك والنحت والخزف ولوحات جدارية مختلفة المواضيع والأساليب الفنية، والرسم على الزجاج وفن الموزائيك، مستوحاة من برج بابل وبوابة عشتار وأسد بابل والجنائن المعلقة التي تعد من أهم مظاهر ورموز الحضارة البالية.

وقالت الفنانة التشكيلية المبدعة ملاك جميل رئيسة الجمعية “إن هذا المعرض يعد مهمة وطنية لا غنى عنها وتتكامل مع باقي الجهود الوطنية في مختلف المجالات إذ المعروف أن مواقع التراث العالمي هي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في اليونسكو بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية الذي تديره اليونسكو، وقد انطلق هذا البرنامج عن طريق اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي والذي تُبني خلال المؤتمر العام لليونسكو في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1972 ومنذ توقيعها، فقد صادقت 189 دولة على هذه الاتفاقية ويهدف البرنامج إلى تصنيف وتسمية والحفاظ على المواقع ذات الأهمية الخاصة للجنس البشري، سواء أكانت ثقافية أم طبيعية”.

وأضافت جميل “وللاسف الشديد لم تكن مدينة بابل الاثارية من ضمنها، وهي مدينة عراقية كانت عاصمة البابليين أيام حكم حمورابي حيث كان البابليون يحكمون أقاليم ما بين النهرين وحكمت سلالة البابليين الأولى تحت حكم حمورابي (1792 – 1750) قبل الميلاد في معظم مقاطعات ما بين النهرين، وأصبحت بابل العاصمة التي تقع علي نهر الفرات. واشتهرت بحضارتها وبلغ عدد ملوك سلالة بابل والتي عرفت بالسلالة الآمورية/العمورية حيث حكم 11 ملكا ثلاثة قرون (1894 ق.م. -1594 ق. م.).

وتابعت “ففي هذه الفترة بلغت حضارة المملكة البابلية أوج عظمتها وازدهارها، وانتشرت فيها اللغة البابلية بالمنطقة كلها، حيث ارتقت العلوم والمعارف والفنون وتوسعت التجارة لدرجة لا مثيل لها في تاريخ المنطقة. وكانت الإدارة مركزية والبلاد تحكم بقانون موحد، سُنة الملك حمورابي لجميع شعوبها. وظلت منتعشة ما بين عامي 626 و539 ق.م، وخصوصا ايام حكم الملك الكلداني نبوخذ نصر حيث قامت الإمبراطورية البابلية من البحر الأبيض المتوسط وحتى الخليج العربي، وكانت مبانيها من الطوب الأحمر واشتهرت بالبنايات البرجية (الزيجورات)، وكان فيها معبد إيزاجيلا للإله الأكبر مردوخ (مردوك)، والآن أصبحت أطلالا عثر فيها علي باب عشتار وشارع مزين بنقوش الثيران والتنين والأسود الملونة فوق القرميد الأزرق.

وأكدت رئيسة جمعية كهرمانة للفنون: “ومن هنا جاءت مبادرتنا التي تتكامل وتتعاضد مع مبادرة وزارة الثقافة والسياحة والاثار، للعمل الجدي من أجل لفت نظر المعنيين في اليونسكو واهتمامهم ، كما حصل مع أهوار العراق، لترشيح آثار بابل الى لائحة التراث العالمي حيث يتواصل العمل على انجاز كل المستلزمات التي حددتها لجنة التراث العالمي في اليونسكو ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية الذي تديره اليونسكو.

وأوضحت جميل “ومن هنا ايضا وفي اطار الحملة الوطنية الشاملة في هذا الاتجاه وضمن برنامجها الثقافي والفني والاعلامي المهم والمتواصل لادراج مدينة بابل الاثارية في لائحة التراث العالمي وتنبيه العالم لهذا الكنز الاثاري الكبير، جاء هذا المعرض الفني التشكيلي الذي سيذكر الزائرين بالحاجة إلى الحفاظ على هذا الإرث النفيس من اجل المستقبل، من أجل بابل التي ألهمت الفنانين، الكتّاب، الشعراء، الفلاسفة ومنتجي وصانعي الأفلام ، فيما اجمع علماء الآثار على أن بابل الحقيقية كانت عاصمة حضارية ومركزا عظيما للعلم والفن والأدب والتجارة.

وأضافت “ما يميز معرضنا هو ظهور الآثار إلى جانب الفنون بحيث يتبادر الى ذهن المتلقي السؤال الاتي: هل نحن في قاعة للفنون أم في متحف للآثار لاسيما أن المعرض ضم لوحات طينية؟”.

وختمت بالقول: “نحن سعداء بالمشاركين من مختلف الجنسيات لأنهم نجوم لامعة لا يخفت بريقها عنا لحظة واحدة، نترقب إضاءتها بقلوب ولهانة ونسعد بلمعانها في سمائنا كل ساعة، فاستحقت وبكل فخر أن يرفع اسمها في كهرمانة، شكري للمشاركين والمضيفين والإعلاميين والمنظمين وبالذات مركز اوج بغداد الثقافي ومديرته الرقيقة مينا الحلو إذ لكل مبدع انجاز، ولكل نجاح شكر وتقدير وحب واحترام”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان