ثقافية

شجرة المفاتيح

د . سعد ياسين يوسف 

 

المفاتيحُ الصدئةُ 

لن تفتحَ إلا باباً متهرئةً

… …. 

لن توقفَ ريح َ البردِ ولا حرَ الهاجرةِ

لن تمنعَ ذئبا ً يتربصُ وسطَ  ظلامِ الليلِ

أو أفعى تنسلُّ من بين ِشقوقِ الظنِ 

في قش ِالذاكرةِ

هي لا تفتحُ بابَ الجنةِ

اوتغلقُ في القربة ِ ثقباً 

وما أنْ يبدأَ تدويرُ اللعبةِ

حتى تنكسرَ في الداخلِ 

يغمرك ِ الصدأُ

فتضجينَ بموج ِجنونكِ

يابى وجهُك مرآتَه ُ..يكسرُها 

ويلوذُ بصمتِ هزيمتهِ

المرةِ …

….  ….

وسطَ بكاءِ شموعِ الروحِ 

تذوبُ بصمتِ 

رفيفِ جناح ٍمكسورٍ

عطشى أرضُك 

تبقى..

تبحثُ عن رائحة ِ

الصدأِ ، ومفاتيحَ

يتآكلُها الطحلبُ 

في غابةِ نسيانِك

لامفتاحَ يدورُ بظلمةِ 

وحشتِك المثقلةِ بصخورِ الندمِ 

يفتحُ بابَ الضوءِ 

لا حرفَ ينبضُ 

لا ترتعشُ الزهرةُ عند مرورِك 

لا النخلُ يميلُ ، 

أو يتهامسُ رمشُكِ

وهو يودعُ 

آخرَ حبةِ رمل ٍ

تذرفُها عيناكِ

تلوذينَ بدثارِ تعاويذَ 

من اوراقٍ صفراءَ 

للأرضي الميتِ….

تعاويذَ 

لا تثلمُ سيف َ الثلجِ 

في الربعِ الخالي من وحشتِك 

لا توقفُ نزفَ أغاني الحزنِ 

وهي تمرُّ بشفتيكِ 

لاتُرجعُ أشجارَ ربيع ٍ

أطلقتِ عليها زواحفَ ظنِك 

والتهمتْ مفتاحَ الخضرةِ فيها .

حتى تنطفئَ 

ذبالةَ شمعتِك بحثاً عن مفتاح ِ

الخضرةِ .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان