ثقافية

موتٌ في الكابيتول

   خالد البهرزي

 

اسرق الوردة من حديقته المسورة

بعقولٍ تحصد الجدب والخيال

وتبيع الخلقَ في سوق الخراف

وعقولٍ تحكمني خارج اسوارها

كالدكاكين التي في كل شيٍء ستقود الكل نحو الانحراف

سقيتها دموع العصافير التي تحتمي بالقلق

فاستقامت في ثرى القلب مصابيح الشذى

لكنما الهواء بطعم المياه المعدنية 

وليس هنالك من طعمٍ اعاد الحياةَ الى الشاربين

لوحدي اسرجُ من دمها مساء الروح لتنحل 

عقد الماء والنار في طينٍ جديد

وردتي امست ملاذاً لطيور المستحيل

فانبرى في عشقها حتى الغراب

واستبد النحل في ارجائها 

واستفزت النبوءات شاعرها

فاما يناطحُ ثور السماء واما يموء كقطٍ اليف

واذ ما يفيق على راحتيهِ السكارى الذين 

اشتهوها مرارا

تصلي المحبةُ خلفها والفراشاتُ والعاشقون

خذوا كل شيء واتركوها 

فكم حلمتُ ان لا يمسها الرصاص واليباس

**

ذابل مثل وجهي 

فارقتكَ الحياة وماتَ ابوك المطر 

مقمرٌ في ثياب التراب 

تشيعُ في الفجر عند الظهيرةِ بعد الغروب 

مدى صاحبيكَ شهي الجنون

وعرس المياه البهية

فكم راح سطو المياه الرديئة يغمر روح الشجر 

واستراب الورق 

تشظى اللحاء ونادى الجذور 

فما من مغيثٍ

ليمتص نار الغبار المقيت 

ويمحو اكاذيب رملٍ تشاكس فيهِ الرياح

برأس الحقيقةِ شيبٌ يعادل حزن السماء 

وجوعٌ ونارٌ تضيعُ اولادها في رماد الكلام 

فهذي المدينة تأكل اسرارها 

والدمار المقيم على سدةِ الفرض يعلو 

وبات النباح المدجنُ طاغيا يثير احتجاج السماء

**

اشتري لحظتي من زمني المعاق 

بدراهم الوجع المؤجل دائماً 

لالم اغنيتي التي تناثرت على الرصيف

منذ الف عام

وابكي عيون نساء تخلصنَ من الدمعِ والانتظار المعلب 

في قناني الذكريات الفارهة

وابحث عن رسائل امي الى الله التي يسربها 

الملائكة الفاشلون 

فهذي طوفانات اهلي على الرحبِ مفتوحة 

والبلاد تحرضني كثيراً للذهاب الى الموت 

دون احتكام

ياتعيس الحظ مابين نهرين 

واخر لا يحتوي عرينا او يسد الرمق 

ياتعيس الحظ قد تعب الورق 

فاكتب على ظهر الزمانِ حصيلة الفقراء 

الموت في الكابيتول قاسمنا الوحيد المشترك 

والحزن خاتمة النفق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان