ثقافية

وداعاً اسماعيل جلبي

عقيل علي الذهبي 

 

عبد القادر بيك ، و رحومي،  بالأمس كانا في المدينة واليوم رحلا  بعيدا عن عيونها  ولم تسعف اهاتهما كل  حسابات العم غفوري افندي وشجاعة رجب واصرار كمره على العمل . والله عجيب أمور غريب قضية . في هذه الدنيا افنوا حياتهم في خدمة الفن والدراما العراقية مما جعلهم أيقونات للدراما العراقية وكانوا خير سفراء للانسانية  وللفن العراقي بتجسيد ادوار عنوانها البساطة والالفة والمحبة بين ازقة المحلة البغدادية التي ظلت عالقة في اذهان المشاهد العراقي. فلم يستطع الجيل الذي تتلمذ على ايديهم ان يحلق بأعماله فوق سماء  النسر وعيون المدينة، المسلسل الذي  انتج عام 1983 من تأليف عادل كاظم ومن اخراج إبراهيم عبد الجليل، ويعتبر هذا العمل ذا قيمة كبيرة في الدراما العراقية حيث تقاسم فيه دور البطولة كل من الفنانين ، وخليل شوقي. وبدري حسون فريد من مواليد مدينة كربلاء  1927.اكمل  دراسته الابتدائية والثانوية في المدينة ذاتها . حصل على شهادة الدبلوم/ فنون مسرحية من معهد الفنون الجميلة/ بغداد، وكان الاول على دفعته عام 1955وخلال اعوام  1962 – 1965 اكمل دراسته ليحصل  على البكالوريوس والماجستير بتفوق  في الولايات المتحدة الأميركية. 

غادر العراق في نهاية عام 1995 واستقر في المغرب حيث عمل مدرسا لمادة التمثيل في جامعة الرباط حتى عودته إلى الوطن عام 2010. عاد مثقلا بأوجاع المرض الذي صارعه طويلا . 

 ويعد الفنان بدري حسون من اعظم فناني العراق وقامة عالية من قامات الفن العربي وصاحب مسيرة فنية استثنائية، قدم للمسرح والسينما والتلفزيون والاذاعة اعمالا ظلت راسخة في الذاكرة الشعبية للناس، ومن ثم الذاكرة الفنية للعراق، وهو فنان شامل، غطى نشاطه الفني مجالات المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، أحبه الناس ممثلا ومخرجا وعشقوا أدواره في التلفزيون والمسرح والسينما، وحفظوا مقاطع لا تحصى منها كما وحفظنا أسماء الشخصيات التي مثلها مثلما ابهرتهم طريقة أدائه المميزة . رحل  الفنان والانسان  بدري حسون فريد و لكن بقي في ذاكرة أجيال عاصرت مرحلة عطاء وإنتاج استحقت التوقف والاعتبار، لأنه ارتبط بصدق وعمق بأهله وشعبه وبيئته.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان