عدنان راشد القريشي
عقد منبر العقل في اتحاد الادباء والكتاب العراقيين مؤتمره الفكري تحت عنوان (الانا والاخر. صراع ام تواصل؟) وذلك يوم السبت الماضي 18/11/2017 بمشاركة عدد من الباحثين والادباء والنقاد، بينهم ناجح المعموري وعلي الفواز وقيس ناصر وعلي عبود وباسم الخريسان وعلي طاهر ومحمد عطوان وخالد حنتوش وعامر عبد زيد وعلي المرهج، وتنوعت الموضوعات بين مشكلة بناء الامة واغتراب الفرد وجذور صراع الأنا والآخر وتشكل الهويات الفرعية وبين مقدم الجلسة الدكتور علي حداد أن المؤتمر سيناقش القضايا الفكرية ذات البعد الفلسفي والثقافي التي تخرج عن الإطار الادبي للاتحاد، كون أن العقل والأدب والفكر والثقافة بنية متماسكة تتجه نحو المعارف وتؤسس لها. مشيرا الى ان الاخر قد تتعدد مساحته وقوميته وأسلوب تفكيره وهويته وقد يكون مجاورا لنا أو من وعي ثقافي آخر أو خارج المحيط العربي والعالمي الذي يحيطنا وهنا تعددت هويات الآخر.. فيما لفت رئيس منبر العقل الناقد على الفواز الى ان الصراع والتواصل بما تحمله أفكارنا واختلافاتها عمّا تحمله آراء الآخرين، قضية شائكة فلسفياً، وهي بحاجة إلى توضيحات لمفاهيمها. وفي حديثه عن المحور السياسي أوضح الدكتور قيس ناصر، أن الدول متعددة النسق أو متعددة العقائد والطوائف والقوميات يعمل فيها بعض الأفراد وضمن حدود السلطة على إقرار التعددية إلا انهم يخفون الاقصاء الذي يقومون به من خلال جماعات وافراد تابعين لهم. مشيراً الى أن علينا تقبل فكرة الأنا والآخر وأن نعمل على تشكيل المواطن من خلال التعليم والاعلام، حتى في مجال العطل الرسمية على سبيل المثال يجب أن لا تتسبب هذه العطل بالتأثير على طائفة أخرى وارضاء إحدى الطوائف او القوميات. وقال الدكتور علي المرهج: لصراع الأنا والآخر تجليات كثيرة، في خطابنا العربي والإسلامي الكلاسيكي والحديث والمعاصر، ففي الخطاب التراثي الكلاسيكي شكلت الفلسفة خطاب الآخر المختلف، الذي يُهدد حضور الأنا الفقهية والكلامية وحتى اللغوية على مستوى فاعلية وحضور المنطق الأرسطي في مقابل فاعلية وحضور النحو العربي، ولكن من أبهى تجلياته هو صراع الفقهاء مع الفلسفة من جهة وصراع الكلاميين من جهة أخرى، وقد شكل التبني السياسي لإتجاه فقهي أو كلامي شكل ونوع الصراع مع الفلسفة في الرفض الكلي أو القبول ببعض مُتبنياتها، لا سيما في المنطق، وكان لردود الغزالي على الفلاسفة، وتكفيره لهم بثلاث قضايا في كتابه تهافت الفلاسفة، السبب الأساسي في تلاشي الفلسفة وفاعليتها في المشرق العربي، لتنشط في مغربه وتكون الفلسفة أكثر ألقاً في المغرب العربي منه في المشرق العربي، مع ابن باجة وابن طفيل وابن رشد الذي صارت فلسفته بعقلانيتها وبطابعها البرهاني أحد أهم أسباب نهضة أوربا.









