الاخيرة

الى ولدي نزار : أنا فخور بك حقاً

جمعة عليوي

 

في زمن تغيرت فيه طبائع وسلوكيات البعض وانحدرت أخلاق البعض الاخر عن جادة الصواب …

كانت أمنياتنا أن نرى او نلمس من ابنائنا عملاً يعيد لنا ما تعلمناه من قيم ومبادئ رسخها بأذهاننا اباؤنا ومن هم اكبر منا سنا.ً.. رحم الله الراحلين منهم وأطال بأعمار الباقين ..كان املنا كبيرا بالله اولا، وبتأريخ أهلنا وعشائرنا الكريمة، التي علينا ان نظهر طبائع ما تعلمناه منهم وما تميزنا به من سمعة وأخلاق وتربية حميدة لأبنائنا وأحفادنا في زمن سيء وجو ملبد بالطمع والجشع ونكران الذات.

لكن والحمد لله، كان البعض بمستوى التربية والاخلاق التي نهلوها منا من خلال دروس عدة ، كحفظ الأمانة ومساعدة الغير وفعل المعروف …وبما أننا أوفياء لما تعلمناه فقد نقلنا ابجديات تلك الطبائع الحسنة الى أبنائنا وكنا نحثهم على مخافة الله تعالى في الناس وإعطاء كل ذي حقٍ حقه ..وتلك كذلك عبادة ..

ومن كل ذلك، لم يخب أملي وظني بولدي ( نزار ) الذي أكد لي ومن خلال ماسوف ادونه أن الدنيا مازالت بخير، وأن الاصول والسلوك الحسن لا يزال عند اهله، وأن بذرة الصلاح والخير موجودة والحمد لله ..

ومن هنا لا يسعني الا أن اشكر الباري تعالى على حسن صنيعه، وكلي فخر بأن اسمي وعائلتي وعشيرتي محفوظ بكرامة وشموخ من خلال ما سوف أكتبه .

ولدي نزار، منسب الى مديرية المرور العامة كان واجبه بالفتره المسائية في ( الكرادة ساحة الفردوس) .

يقول: عصر يوم الاحد 19/11/2017 .وأثناء عملي بتنظيم السير، لاحظت سيارة نوع ( هوندا ) رقم السليمانية، متجهة من الساحة الى شارع السعدون، وكان على ظهر صندوق السيارة ظرف ورقي كبير، وما ان استدرت الى وجهتها حتى سقط الظرف بالشارع…. سارعت لالتقاطه وتأكد لي بأنه يحتوي على مبلغ مالي من العملة العراقية والدولار وجوازات سفر .

لم أتمكن من اللحاق بالمركبة .ولم أستطع ترك واجبي، فطلبت من أحد راكبي الدراجات بأن يلحق بالسيارة، وفعل ذلك مشكوراً .وبعد دقائق حتى جاءت السيارة وسائقها  فسلمته الامانة ، وشكرني، وعرض مبلغا كهدية لي ، لكني رفضت .. وأبلغني بان انقل التحيات لوالدي، لحسن التربية والامانة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان