الاخيرة

في بيتنا الثقافي .. حميد مجيد موسى يؤكد على عدم دستورية انفصال كردستان

غالي العطواني

 

الجلسة التي احتضنتها قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، حضرها سكرتير اللجنة المركزية للحزب الاستاذ رائد فهمي، وعدد من قياديي الحزب وجمع من الشيوعيين والمثقفين والناشطين المدنيين والمواطنين الآخرين . وقد افتتحها الاستاذ عباس حسن مدير المنتدى الذي رحب باسم ادارة المنتدى، بالضيف والحاضرين.

بعده تحدث الاستاذ مفيد الجزائري، عن الاستاذ  حميد موسى وأهمية اللقاء معه وسماع آرائه والتحاور وإياه.

ثم دعا مدير الجلسة، عضو اللجنة المركزية للحزب حسين النجار، أبو داود للحديث، معلنا ان الجلسة ستكون حوارية وبوسع من يرغب ان يطرح الأسئلة.

أبو داود أشار في مطلع حديثه، إلى “اننا بحاجة إلى تنشيط الفكر الجماعي لكي نساعد شعبنا في الخلاص من المحنة التي راح ضحيتها الكثيرون”، مؤكدا ان “الأوان قد آن لكي تتضافر جهود أبناء الوطن للخلاص النهائي من المشكلات التي تعصف بالبلد والناس”.

وأضاف قائلا ان الحزب في مؤتمريه التاسع والعاشر، صاغ بجهود حثيثة، وثائق أوضح فيها سبل الخلاص من الأزمة التي يمر بها البلد، مشيرا إلى ان المطلوب اليوم هو تحفيز الجهود وتطوير الإمكانات للخلاص من الأزمات، وإرساء أسس الدولة المدنية، وتحقيق شعار العدالة الاجتماعية.

وتساءل: “كيف نعبئ طاقاتنا لتحقيق أهدافنا؟ وكيف نصبح قوة لتقريب وجهات النظر بين القوى الديمقراطية والمدنية، وفي مقدمتها الشيوعيون؟”.

وتطرق أبو داود إلى الانتصار العسكري على عصابات داعش الإرهابية، مبينا ان “هذا النصر العسكري المجيد على كابوس داعش، ليس كافيا للقضاء نهائيا عليه، ولأجل تحقيق النصر النهائي علينا دراسة واقع الحال. فهناك ظروف موضوعية وذاتية أدت إلى ظهور داعش، وعلينا القضاء على تلك الظروف نهائيا من خلال تجفيف منابع الإرهاب، سواء من الناحية العسكرية أو الأمنية أو الاقتصادية أو الفكرية”.

وتابع قائلا “اننا بالقضاء على الإرهاب نفتح الطريق لبناء الدولة المدنية، وإن لم نستفد من الدروس ونطبقها على أرض الواقع، فسوف تعود دوامة العنف مجددا”.

وتحدث أبو داود عن الواقع السياسي في العراق ومرحلة ما بعد داعش، مؤكدا ان “البلد يمر في ظروف معقدة، ما يتطلب بذل أقصى الجهود لإنقاذه، وان أي تلكؤ في هذه الجهود، يجعلنا ندفع الثمن باهظا، وكلما تباطأنا في حل المشاكل ظهرت لنا مشاكل جديدة. فعلينا دراسة الوضع بكل تفاصيله والنظر إليه من زوايا مختلفة”.

وأشار إلى انه في مرحلة ما بعد داعش، يتوجب التشديد على الحوار والتآخي تحت خيمة الدستور، مضيفا ان الاستفتاء الذي حصل في كردستان، لم يكن في زمانه ولا في مكانه، لأن الوطن يمر بظروف اقتصادية وسياسية صعبة جدا.

وتساءل: هل كان الاستفتاء دستوريا؟ منوها بأن الدستور يقر بالديمقراطية، وبحسب الديمقراطية فإن من حق الشعوب ان تتظاهر وتحتج وتستفتي، لكن فكرة الانفصال غير دستورية.

وبيّن أبو داود ان حق الشعوب في تقرير مصيرها، مبدأ أقرته الدولة العراقية، وتم التوقيع عليه في وثائق ومعاهدات عديدة، وان الانفصال يجب أن يكون في مصلحة الشعوب، لا مصلحة الحكام، وان الوحدة على طريق المحبة والحوار والاتفاق، هي الشراكة التي تكون أفضل من الانفصال الذي يصب في مصلحة الحاكم.

ولفت أبو داود إلى ان كل المتنفذين في العملية السياسية يتحملون مسؤولية ما يحدث الآن، “ومن هذا الموقع نحث الجميع على وضع الحلول السلمية للمشكلات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وهذه الحلول لا تأتي إلا بالحوار”، مضيفا ان حكومة الإقليم، وبعد أن أعلنت قبولها بقرار المحكمة الاتحادية، ينبغي على الحكومة الاتحادية فتح أبواب الحوار لحل جميع الأزمات.

وذكر ابو داود في سياق حديثه، ان قوانين عديدة أقرها الدستور لم تشرّع حتى الآن، مثل قانون النفط والغاز.

وفي سياق الجلسة قدم عدد من الحاضرين مداخلات وطرحوا أسئلة أجاب عنها حميد مجيد موسى بصورة ضافية.

وفي الختام قدم سكرتير اللجنة المركزية للحزب رائد فهمي باقة ورد باسم المكتب السياسي للحزب إلى حميد مجيد موسى، فيما قدم له عباس حسن باقة ورد باسم إدارة منتدى “بيتنا الثقافي”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان