كريم السيد
السِلَف الحكومية, مثلها مثل الكثير من القوانين والتشريعات المعطلة والقرارات الحكومية التي تحتاج لدفعة من الاحساس بالمواطن لتوقف أحوال الناس من البسطاء على تلك القوانين والقرارات, كونهم المتأثر الاكبر بها دون غيرهم. السلف الحكومية باتت محطّ انتظار صغار الموظفين والمتقاعدين والعاطلين لتمشية امور حياتهم بعد ان استبشروا خيرا بإطلاقها مطلع العام الحالي لفئات (5) مليون و سلفة المئة راتب, ريثما صدر قرار مفاجئ بإيقافها الى أجل غير مسمى بعد إطلاقها بمدة قصيرة والى تاريخ كتابة المقال.
من بين أولئك المنتظرين امرأة جنوبيّة الاصل, تعيش في بغداد وأسرتها في مدينة الفقراء (مدينة الصدر). (أم علي) تعمل في إحدى الدوائر الحكومية موظفة خدمات لإعالة عائلتها, وهي تعيش بـ(شوفة الله) والراتب كما تقول دوما, فهي لا تملك شركة طيران ولا معامل انتاج حديد واسمنت, وربما تعمل بعد الدوام لتغطية ما يكفي من مصروفات المعيشة.
ولأننا نحاول الاجتهاد دوما بالتقاط أحوال البسطاء والفقراء من الناس, وهو تكليفنا ورسالتنا في العمل الصحفيّ وهذه المهنة الشريفة أروي لكم حكايتي مع (أم علي) والتي كلما رأتني امامها شاخصا بادرتني بالقول: خاله يمن فدوه لطولك, ما سمعت شي على السلف منا منا؟ لا والله خاله يگولون متوقفة من وزارة المالية ولحد الان ماكو أي خبر عن اعادة اطلاقها, انت ليش شعندچ بيها؟ والله خاله منتظرتها من أول العام محتاجتها ومطلوبة عليها.. الله كريم خاله أم علي ربچ المسهل وهسه الله يفرجها وتفضّ…وهكذا التمس الاعذار دوما لأم علي عسى ان ابرّد قلبها واطمئنها لكل خير آت.
ومن هنا أريد أن أفي بوعدي لأم علي متضامنا معها في سؤال وزارة المالية عن مطلبها: السيد وزير المالية المحترم: ما هي اخبار تسليف الموظفين وأين آل توقفها؟ مروتك معالي الوزير تره ام علي شلّت حالي!!





