حوار / كاظم السيد علي
*كيف ولد عندك هذا التحول من المسرح للموسيقى والغناء ؟ :
– في عام 1976 كانت الموسيقى والعزف على الناي قد فاقت على موهبة المسرح، فكان الناي ومن بعد ذلك موهبة الالحان التي كانت ذا اثر كبير في حياتي الفنية .
* لماذا اخترت الناي من دون الآلات الموسيقية الاخرى؟
– وقع اختياري عليها لانها الة شرقية ولقلة العازفين فيها اضافة لحزنها وشجنها الذي تعطيه هذه الالة، فكنت مغرما بها منذ البداية ومن خلال الاستماع لجمالية الصولو في معظم الاغاني.
* لكل فنان بداية.. فبالنسبة لك كيف كانت وفي أي عام ؟
-بدايتي مع المسرح كانت عام 1974 ومن خلال مسرحيتين للمخرج كاظم جبر العبودي مسرحية (المصيدة )للمؤلف شوكت الربيعي ومسرحية (لويش واشلون والمن ) للراحل يوسف العاني .بعدها بقيت ملازما للمسرح ، حتى ما بعد 2010 حيث كنت مع المسرح ومن خلال إخراج المخرج خالد علوان، عملت اكثر من 4 مسرحيات كببرة منها الحسين ثائر وشهيد- بقايا مجرد نفايات – الصراع جمال الليل .
* في أي عمل غنائي كانت الانطلاقة الحقيقة في عالم الالحان ؟
-كانت الانطلاقة في انشودة (هذا العراق) وفي لوحة فلكورية بعنوان( اهنا اهنا كل بيت بيه ديوان اهنا اهنا ديرة هلي الشجعان ) من كلمات الشاعر سعدون قاسم.
* هل توضح لنا رؤيتك كملحن لواقع الاغنية العراقية اليوم ؟
-أغنية اليوم ليس فيها روحية عراقية بسبب الكلمة واللحن الا ما ندر ،حيث نلاحظ ان مجمل اغاني اليوم تحمل قالبا واحدا في الايقاع والنغم.
* المعروف عنك انك لم تلحن الا الأناشيد الوطنية واللوحات الفلكلورية واغاني مناسبات لماذا وما سر هذا ؟
-لحنت ما ذكرته لانه كانت موهبتي بالناي اكثر من موهبة الالحان ولكون التلحين يحتاج الى امور فنية وعلمية ، لذا لم اتعلمه بعد .ورغم هذا الا انه كانت حصيلتي (7 ) اناشيد وطنية .
* ماهي الاعمال التي لحنتها ومن اداها بالاسم ؟
– أنشودة (الموصلي) تاليف كريم عبود زيدان وقد قدمت من خلال قناة العراقية، وانشودة (افعال الرجال) للشاعر كريم عبود وقدمت من خلال قناة العراقية ايضا ، وأنشودة( ياعراق احنه) وانشودة (ما يهمنه المستحيل) وهن ايضا للشاعر كريم عبود زيدان، وأنشودة (وطن دجلة وفرات) للشاعر عاقل الربيعي وأنشودة (هذا اوان النصر ) للشاعر ماجد البلداوي و انشودة (لواء الحشد ) كلمات الشاعر مؤيد الحسني . علما ان مجمل هذه الاعمال قد سجلت من خلال فرقة انشاد تربية ميسان ومن توزيع الفنان ممدوح كاظم فندي.
* كيف تقيم الوضع الفني في مدينة العمارة وما دور نقابة الفنانين فيها؟
-الوضع الفني في ميسان يرثى له بالمجال الموسيقي والغناء لعدة اسباب منها قلة العازفين وقلة الاماكن الفنية ، وعدم دعم الدولة لمهرجانات غنائية او موسيقية وخاصة مهرجان الاغنية الريفية والفلكلورية الذي كان يقام في كل عام .
*ولكن اكثر فناني المدينة هم في النشاط الفني لتربية المحافظة فما دور النشاط بذلك ؟
– نعم، فمنذ 2003 وبعد التغيير السياسي الذي مر به البلد تلاشى الجانب الموسيقي والغنائي . ولكن النشاط المدرسي من خلال شعبته الموسيقية والإنشادية بقي مستمرا من خلال مشاركاته في المحافل الوطنية والمسابقات الوزارية بتقديم اللوكه الموسيقية والأنشودة الوطنية والمدرسية والابتهال الديني كما تتخللها قطع واغان من الموروث والفلكلور وقد حصلنا على جوائز ونتائج متقدمة بهذا المجال.
*وماذا عن مطربي العمارة ومن يستوقفك منهم الان ؟
– مدينة العمارة، غنية بالقابليات والمواهب الغنائية، وولد من رحمها الكثير من الاصوات الجميلة، ولكن يستوقفني منها الرواد وهم كل من الثنائي جويسم وكريري مسعود العمارتلي وداخل الاعمى والسيد محمد النوري و آخرون ولكل من هؤلاء طوره الخاص به ويمتلك روحية خاصة به ومازالت بصمتهم خالدة لحد الان.
اما بعد هذ الجيل، فظهر جيل يمتلك اصواتا جميلة واكثر مطربي الريف في البلد هم من هذا الجيل اذكر منهم .. نسيم عوده و حسين سعيدة وفرج وهاب ويونس العبودي وشامل العماري وكاظم البناء واخرون .واما في الوقت الحاضر فيبقى الكبير كريم منصور هو من يتسيد عرش الغناء العراقي الجنوبي الميساني ،لأنه يمتلك روحية ولونا ومدرسة خاصة في الطرب والاداء .
*العمارة نشأت فيها عدة اطوار غنائية ريفية ماذا عن هذه الاطوار واشهر من غنا بها من ابناء المحافظة قديما والان ؟
-نعم، ميسان في مجال الغناء العراقية لها عنوان بارز .ولان الغناء العراقي له بابان او منفذان رئيسيان هو المقام العراقي في بغداد والغناء الريفي في جنوب العراق وخاصة في العمارة (ميسان )والناصرية (ذي قار) .الا ان لميسان خصوصية في اطوار هذا الغناء مثل .. المحمداوي – والساعدية- والغافلي – المهيونيه واطوار خاصة بأسماء مطربي ذلك الزمان كسيد محمد النوري وداخل الاعمى ومسعود العمارتلي .والقائمة تطول في هذا المضمار .
*في مدينة العمارة كان للأوبريت الغنائي بصمة ، هل توافقني بذلك ؟
-نعم .. كان الاوبريت له بداية وعمل كبير وخاصة في مدن الجنوب ومنها مدينة العمارة ،اذ كان هذا الفن المسرحي والغنائي والراقص يضاهي ما يقدم في بعض بلدان العالم العربي مثل الكويت ومصر ، لذا اهتم به فنانو العمارة في تلك الحقبة .
* ماذا تقول في الاسماء الاتية :
– كاظم فندي : ملحن كبير له روحية مميزة بألحانه .
– نعمة مطر : شاعر غنائي جميل يمتلك مفردات جميلة ونادرة في قاموسه الشعري.
– كريم منصور: صوت جميل و طرب اصيل .
– كاظم غيلان : شاعر وناقد و مثقف بكل محاور الابداع الثقافي.









