دبي – كاظم مرشد السلوم
افتتح مهرجان دبي السينمائي دورته الرابعة عشرة بحضور نخبة من نجوم السينما العالمية والعربية، وجرى خلال الحفل تكريم الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت والممثل الهندي عرفان خان بمنحهما «جائزة تكريم مهرجان دبي السينمائي» كما كرم كاتب السيناريو المصري وحيد حامد والممثل البريطاني باتريك ستيوارت بمنحهما «جائزة تكريم إنجازات الفنانين» تقديرا لمشوارهما الطويل وإسهاماتهما في تطوير صناعة السينما.
وقال رئيس المهرجان عبد الحميد جمعة في كلمة الافتتاح ”السينما تأتيك.. عبر كل الشاشات، الصالات، التلفاز، الهاتف، الطائرة، السيارة، المترو، وأيضا تمنحك البهجة في الهواء الطلق. هي تحيطك وتعيش فيك، فما الأحلام سوى أفلام المستقبل، لذا ارتأينا أن يكون شعار دورتنا هذه السنة.. السينما تأتيك“.
وأضاف ”نراهن على جيل سينمائي يأتينا بسينما صادقة، إنسانية ومبتكرة، وأصبح جيل السينمائيين العرب يمثلنا في كثير من المحافل الدولية، ناقلا صورتنا بكل تناقضاتها إلى الآخر، في محاولة راقية لبناء جسور من الحب والتفاهم“.
فلم الافتتاح كان للمخرج سكوت كوبر ” عداوات ” بطولة كريستيان بايل ورزامند بايك مع وس ستودي ، رئيس المهرجان عبد الحميد جمعة ذكر ان اسباب اختيار فلم ” عدوات كفلم افتتاح من ناحية أساسية هذا الفيلم يحتوي على كل العناصر المطلوبة لفيلم الافتتاح، وكلها جيدة. الإخراج والتصوير والموسيقى والتمثيل، كل هذه العناصر تمنح الفيلم غذاءً للعين والروح معاً».«هناك بالطبع الموضوع الذي يشكل عندي سبباً مهماً. إنه حول الطريق الطويلة للبحث عن الذات والتعرّف على الآخر. هذا الطريق الذي يقصده كل منّا ويعني شيئاً لكل الناس. في شخصية بطل الفيلم كرستيان بايل هناك أشياء تعنينا جميعاً. في اعتقادي أنّ كل واحد منا سيجد في هذه الشخصية ما يمثله».نعم، هناك عنف، وهذا قد يقوم البعض بانتقاد الفيلم على أساسه، لكنّ الحال وكما في كل فيلم رائع أنّ العنف هنا مبرر وليس دخيلاً. ليس موجوداً لذاته، بل لضرورته لفهم المرحلة والمعاني المرتبطة بالمكان أيضاً. إنّه فيلم يوحي لنا جميعاً بأهمية التقارب بين الشعوب ونبذ التفرقات، وهي رسالة المهرجان التي حرصنا عليها عاماً بعد عام».
تدور أحداث الفيلم في عام 1892 ويتناول قصة نقيب في الجيش الأمريكي يتم تكليفه بإعادة زعيم أسير للسكان الأصليين للولايات المتحدة إلى أراضي قبيلته بعد أن أصيب بالسرطان وتدهورت حالته، ورغم رفضه للأمر يقوم بتنفيذ المهمة مضطرا مع فرقته العسكرية وخلال الرحلة يلتقي بسيدة تعرضت أسرتها للإبادة واحترق منزلها فيصطحبها معه لتزداد المصاعب والآلام على مدى الطريق حتى يصل الجميع إلى الهدف المنشود.
وكانت سجادة المهرجان قد شهدت مرور كوكبة من نجوم السينما في العالم، حيث تألق عليها كل من الممثل سير باتريك ستيوارت،وأولغا كاريلينكو، وسونام كابوور، وكيت بلانشيت، وڤاينيسا ويلليامز، والتركية توبا، إلى جانب فريق عمل فيلم الافتتاح، في حين تألق على السجادة عدد من النجوم العرب على رأسهم منى واصف وصفية العمري.وهند صبري، وأحمد فهمي، وديمة الجندي ونادين نجيم وميس حمدان وباسل خياط، ومحمد هنيدي، كما حضر أيضاً على السجادة المخرج الإماراتي علي مصطفى ومحمد سعيد حارب، ونايلة الخاجة، وعبد الله الجنيبي، وبدرية أحمد، وهدى حمدان، وبثينة الرئيسي وغيرهم.
في اليوم الثاني للمهرجان تبدأ المسابقات المختلفة وتبدأ لجان التحكيم أعمالها المعتادة في تصنيف المشاهدات الافلام ، لتعلن بعد ذلك النتائح في الثالث عشر من هذا الشهر.
وقد اعلن المهرجان عن اسماء اعضاء لجان التحكيم حيث ترأس مسابقة «المهر الطويل»، التي تستقبل أفلاماً عربية (روائية وغير روائية)، الممثلة الألمانية مارتيدا جيديك ، وهي ممثلة نشطة عرفت في عالمنا العربي بفيلم «حياة الآخرين» (2008)، لكن لديها أكثر من 40 فيلماً، وحصدت للآن 19 جائزة. وتحت إدارتها هناك المخرج الفلسطيني رائد أنضوني، صاحب فيلمين طويلين، آخرهما «صيد أشباح» والمخرج المصري أحمد عبد الله. وهناك الممثلة الإيرانية سحر دولاتشاهي، والمخرجة الفرنسية دومينيك كابريرا.
فيما يرأس لجنة تحكيم «المهر الإماراتي» المخرج المصري مجدي أحمد علي، وهو صاحب ذلك الباع الطويل من الخبرة، وتضم المخرج الإماراتي الجيد هاني الشيباني، وكاتب السيناريو البحريني فريد رمضان.
في لجنة تحكيم «المهر القصير» و«المهر الخليجي القصير»، تؤول القيادة إلى الفرنسي جيل مارشان صاحب الفيلم المتوسط «من قتل بامبي؟» والأفضل منه قليلاً «صديق كهاري» (2000)؛ إليه ينضم المخرج التونسي مهدي برصاوي والمخرجة السعودية عهد كاملز
ستة من الأفلام الخليجية القصيرة المعروضة في هذه المسابقة تجيء مدعومة من مؤسستين إماراتيتين مشهود لهما بالمنح التي مكنت، ومنذ سنوات، توفير أجيال جديدة من المخرجين الجدد، وهما مؤسسة «إنجاز» (دبي) ومؤسسة «إيماج نيشن» (أبوظبي)، وهذه الأفلام الستة هي «وضوء» للمخرج الإماراتي أحمد حسن أحمد، و«تمساح» للإماراتي علي مصطفى، و«شرشف» للمخرجة السعودية هند الفهاد و«4 أربعة عشر 24» للمخرج العراقي هاشم العيفاري و«بوكس» للمخرجة العراقية نور العرادي و«ولد سدرة» للمخرجة السعودية ضياء يوسف.









