ثقافية

الملاك النائم

 

 

 

ضياء محسن الاسدي 

 

(( أخذ شعاع الشمس يزحف رويدا على خجل الى جسم أميرتي النائمة ببراءة الاطفال وهي تفترش سريرها الابيض الناعم  الدافئ، وهو يلثم وجنتها ثم شعرها المنثور على الوسادة، يحاكيه ويلامسه ويلاعبه بدلال العاشقين ليوقظها باستحياء من جمالها بعد ما انار من حولها بضيائه كل شيء من الغرفة، لا أدري، هل الشمس أنارت المكان ام أميرتي فقد اختلط الامر علي وما عدت أفرق بينهما؟ . استيقظت من نومها كملاك ناثرا جناحيه باشراقته الصباحية الملكوتية ليغادر الارض نحو السماء بعد عناء الليل وطوله، ينثر عبق أريج عطره في كل ناحية من مخدعها الملائكي . تنهض مثقلة كأنها ثملة والسرير محتضنها لا يريد مفارقتها الا تبا لك انها حبيبتي واميرتي وملاكي ليس غيري له حق في احتضانها . 

نهضت بجسمها الممشوق لتفتح شباك شرفتها المطلة على البحر، راحت نسمات نسيم البحر تتزاحم مع بعضها لتزيل خصال شعرها الاسيل من على وجهها لتلثمه تقبيلا بحرارة ولهفة، وهذه نوارس الشاطئ تتسابق لتقدم لها فروض الطاعة والولاء حاملة اغصان الورود الحمراء والبيضاء لتفرشها على سجادة غرفتها .تبا لك يا نسيم البحر لا تلامس خدها الترف، فانا وحدي من يحق له أن يزيل خصال شعرها، أحذرك ان تستفز مشاعري وغيرتي . تقدمت نحو شرفتها تمد عنقها بصفحته البيضاء الجميل ترتشف من نسيم البحر الهادئ، وتملأ رئتها لترتوي منه .ما أن أحست بوجودي لديها حتى رأت مني جسدا لا حراك له، أطلقت ابتسامتها المعهودة نحوي وكلمتها اليومية.. صباح الخير حبيبي )) .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان