واجدة العلي
1
(لا جدوى)
جرب أن تدق مسماراً في الهواء
لتشجب عليه نواياك المبجلة؛
وحين ﻻ ينبت له ضلع في السماء،
اطلق ضحكة سادرة،
ومرغها باللامبالاة؛
تمادى في قهقهاتك؛
وأنت تنزل السلم؛
راقب انفعال مراياك
وهي تعكس لثغة الإخضرار في أركانك؛
طأطئ رأسك للفراغ؛
حتماً سيلدغك الفراغ
ﻻ عليك لطيف هو الفراغ؛
خذ نفساً عميقاً،
وإلتقط للهواء صورةً علقها على صدر إندهاشك
وقل للخطايا المحضة
ﻻ تنعتينا بالشذوذ
فنحن زفير الحروب ليس إلاّ !!
2
(طقطقة أصابع)
في عزلتك الأليفة،
كل شيء يأخذ مكانه الصحيح بدراية!
المناديل المهيئة للبكاء السري،
والكلام المنغلق على ذاته في لجة صمت،
والشحوب، نعم الشحوب!
والذاكرة المزدحمة بالصور التي تمنیتها أن تحدث،
فيبدو لك العالم بشسوعه
أضيق من ثقب إبرة،
يكاد لا يلظم
وحشتك بالتجلي،
وﻻ بالتأملات!
ﻻ عليك، لطيفة هي الوحشة!
ولطيف هو البكاء سرا
بلا يد تمسح عن جبين روحك
مجرتين من العناء،
وكل ما تحتاجه الآن أغنية مفعمة بالرقص،
وصراخ يشق كبد السماء-
ينتشلك من هذا الضياع
الذي یرادف أوهاما يكررها العدم!
3
(خواء)
بينما كان يربي
حماقاته،
اتحد النقيض!
ورثت منه تلك الحماقات
فكرة فاسدة،
ﻻ تصلح للتبني،
راح يفسخها
قطعة قطعة؛
يرمي بها خارج حدود الممكن!
رمى الفاء،
وماتبقى من فكرته كرة!
صارت تتمنطق وتطمح للركل،
لكنه لم يركلها بعيدا،
بل راح يرميها،
على مقربة من شباك جاره العتيد،
آملا للزجاج أن يتشظى ليصيب ما يصيب،
لكن الزجاج ظل غائرا في خلده
لأن خدوشا منه نبتت
على طين لم يعد هشا،
وها هو ذا يشرب
في صحة الجرح انكسارا
كلما التأم طين بطين!









