ثقافية

كأسك

ريم قمري

 

أشرب كأسك كل ليلة وحدي،

من أجل استرجاع مذاقك،

اعلم اني لست معك الان،

و انك تتخفف من حزنك تدريجيا،

تتذكر مغامرات عابرة،

أمنيات جديدة باللقاء.

أرفع صوت صمتي عاليا،

ريما لست سبب سعادتك الوحيد،

لكنك إن نظرت داخل قلبك تجدني

مثل ضوء خافت.

تقشر ذكرياتك بالعتمة،

تحب الظلام لتعيد رسم لحظاتنا،

لكنك تتخفف من صورتي.. صوتي فجرا،

لتنام في اغنية وهبتها لي.

في النهار يلتهمك الوقت كثيرا،

تزيح شوقك بيدك،

كخصلة شعر تفاجئنا دائما ،

في غير وقتها .

ترتفع الشمس قرصا ملتهبا،

تذيب جليد مسافات قطعناها معا،

لكن مازال الكثير من الطريق أمامنا.

أعرف أني أهذي كثيرا ،

كلما عبرتك موجة لامبالاة ،

أحس أن جمرك يخمد قليلا،

و أنا من لا تطهرني إلا النار.

يسألونك عني دون كلمات،

يسألونني عنك بنظرات …همهمات،

لا أخبرهم عن بركانك 

الذي ألقمه حطب قلبي،

أخاف موت الحريق في قلبينا.

أكره أعياد الحب و الهدايا،

نساء الصور القديمة،

و أخريات تحسهن،

مثل قدر رابض على صدرك،

أكره غيرتي تعريني أمام نفسي.

أرفع كأسي الان وحدي،

من أجل رحلة نؤجلها،

أمل نرسمه على زند الوقت،

شهوة نؤججها خلسة.

أحلم أني سرقت قلبا آخر،

حتى أحبك أكثر ،

بعد امتلاء قلبي بك،

لكنهم سرقوه مني ،

قبل أن أعبر البحر إليك.

قلت لي : لن يتوقف قلبي عن حبك،

لا تخافي سطوة الوقت.

قلت لك: لست قربك الآن،

دعني ألعن المسافة،

و في عتمة الليل،

أشعلني شمعتك.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان