ثقافية

أخف من طائر … أنقى من باحة

مؤيد حنون

 

أمسكَ بيدهِ الجرحَ

  :   وقال 

لن أتركَكَ وحيداً بهذا الخلاء.  

ما رفعَ سيفاً وجُرِدَ منهُ 

وما تكلمَ بحديثِ سواه

ما وردَ نبعاً دونَ غواية 

لم تشكُ الذئابُ قلةَ صبرهِ

ولم تبارح السكينةُ راحلَتَهُ

 ظلت وفيةً للصخرةِ التي أراحَ ظهرَهُ 

من سأم . 

كان يقربُ المعنى

وينكسرُ عند آخرِ القوس

 نصبَ فخاخَهُ 

ولم تخرج الذئابُ تلكَ الليلة

أنْزَلَ حماماتهِ إلى البرج

خافَ من الغفلة أن تقع

سراجاً آخرَ أطفأهُ وتوسدَ الحيرة. 

اختلطت عليهِ الألسن

مثل مياهٍ كثيرةٍ

ظنَ بهِم الظنون . 

لا يستريحُ له قلب

 في الليلِ 

كانت روحهُ ترفرفُ

وجسدهُ من تعبٍ ينام . 

دع للغرباءِ  ما يقولون

 فما لكَ في هذا السوادِ نخلةٌ

ولا أنتَ في الهوى سائحٌ

ولا يخطِئُكَ الناس .

تخيلَ مصرَعَهُ

ظلَ أميناً لذاتِ الخنجرِ

الذي يلمعُ فوقَ نصلهِ

الذهبُ والعقيقُ

وتلكَ الفسحةُ الضيقةُ من الحياة.ِ

قارَعَهُ وكان الليلُ دهراً 

نامَ 

ثم اطمأن

ثم استوحشَ 

 من هولِ ما رأى. 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان