جميعنا، الاعلام الرياضي، الجمهور الكروي، فضلا عن المدربين، واتحاد الكرة، نبحث عن الألقاب في مشاركة منتخباتنا الوطنية في البطولات الخارجية، إن كانت من النوع المعترف به دوليا، أو غير المعترف،
جميعنا، لا يفكر بالتخطيط للمستقبل، بل أغلبنا يقف حجر عثرة في وجه التخطيط والبناء للمستقبل. هناك العديد من الألدلة التي تثبت هذا التوجه وأقربها بطولة آسيا دون سن 23 الجارية في الصين، هذه البطولة التي شاركنا فيها بعدد من اللاعبين الذين لن يحق لهم المشاركة في التصفيات الرسمية لبطولة الأولمبياد القادم، بعكس بعض المنتخبات التي شاركت بأعمار صغيرة مثل اليابان، إذ شاركت بمنتخب تحت سن العشرين بعد أن وضعت في حساباتها التصفيات الرسمية للأولمبياد القادم كهدف أساسي من خلال مشاركتها في هذه البطولة، ومع هذا وصل منتخبها الى الدور الثاني، حاله من حال منتخبنا الأولمبي، لكن الفارق هو أن المنتخب الياباني اكتسب خبرة كبيرة ستنفعه في التصفيات الرسمية القادمة في حين أننا خسرنا اللقب ( المنشود )، فضلا عن خسارتنا اتاحة الفرصة لزج عدد جديد من اللاعبين المؤمل مشاركتهم في البطولة الرسمية المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020.
لم نحصل على لقب البطولة، ولم نصل حتى الى نصفها النهائي … إذن، ما هي الفائدة التي كسبناها من هذه المشاركة؟.
الهدف كان لقب البطولة، لذا أجزم، أن الإجابة عن الفائدة التي حصلنا عليها هي : لاشيء، بل ربما خيبة أمل واحباط جديدين للاعبين الذين شاركوا في هذه البطولة، فضلا عن الكادر التدريبي…
السؤال الآخر : هل سنتعلم من هذا الدرس ؟. لا أعتقد أيضا، ما دام الهدف الأوحد المرسوم من قبلنا جميعا هو الحصول على الألقاب، وهكذا تستمر خيباتنا الى ما لا نهاية، لكننا بعد أية خيبة، نخرج لنحلل الخلل في التشكيلة، وخطة اللعب، وعدم إجادة المدرب في اجراء التبديلات، وننتقد أيضا تصريحات الكادر الاداري ومثله الكادر التدريبي وغير ذلك من الأمور التي حدثت قبل هذه البطولة وبعدها، وهذا الحال يستمر لأيام، أو أسبوع ومن بعدها يذهب المدرب ولاعبوه الى حال سبيلهم بانتظار مشاركة خارجية جديدة تنطبق ظروفها وأحداثها مع ظروف وأحداث بطولة آسيا دون سن 23!!!!.





