ثقافية

انطباعات قارئ عن روشيرو حسين رشيد

حيدر ناشئ

 

اخذ السرد العراقي يطل على الساحة العراقية والعربية بإطلالاتٍ شبابية بهية، تمنحه الرفعة والحضور الفعّال، وذلك بعد معاناة مع القطيعة، والدوران في فلك المواضيع المكررة واجترارها، إلا ان السرد الشبابي العراقي استطاع اختراق مناطق قد تكون مغيبة او ممنوعة في زمنٍ ما، اذ انتزع هؤلاء الشباب اللُب من القارئ ليبهروه بما جادوا، فاثبتوا حضورهم وبجدارة في المحافل التي اشتركوا بها ( فأحمد سعداوي ومحمد الكاظم وعلي السباعي وغيرهم الكثير) استطاعوا تمثيل بلدهم في المحافل الدولية، منتزعين الجوائز استحقاقاً، ونحن في خضّم هذا الانشداد المفرح، يطل علينا (حسين رشيد) بأيقونته الجميلة (روشيرو) اذ استطاعت جرأة مواضيع هذا الشاب خلق فضاء خاص بها، حيث يستذكر من خلالها انثيالات الوجع العراقي في مساحات الخريطة البشرية، ليؤرخ لحظة تاريخية عالقة في اذهان من عايشوها. استطاع حسين الضرب على دفوف الذاكرة مسترجعاً اياها عبر سرد مشبع بالالم تارة، والشوق تارة اخرى. ما لفت انتباهي ان صديقي حسين كان هو الشخصية الرئيسية في قصصه واعجبتني صراحته في استذكار محطات حياته دون مواربة او تصّنع، لانه يعرف ماهيات واقعنا الراهن واسلحة مثل الصراحة والصدق والجرأة والمجابهة هي اشد ما نحن بحاجة اليه.

الف تحية للحبيب حسين رشيد واهنئه على مجموعته القصصية الرائعة (روشيرو) لقد استمتعت بها وله مني جزيل الشكر على اهدائه المميز.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان