خيرة خلف الله
كأن تدسّ السّحاب براءة شبقة
تعود إليك مثقلا بولائمك القديمة
تتصفّح مزاجك المعدّل على النّسيان
تشرخ ذاكرتك المسكنة بحلم لجّ في الجموح
تعود إليك..
متوسّدا زند غمام يمور في الظّنون
أسرج طموحه المختبئ في الظّلال
وقد نمّق عواطفه التي ليست لك ولا لأحد
لا خارطة لديه..
غير الجدّ في الطّلب
تعود إليك …منك
متسربلا بآثار أغنية نفضت عنك الغبار
تحاول في استبسال التّعرّف إليك من خلالها
يتلاشى النّظر ويزداد “زوغانا”
يرتجف الحرف شهوة
تعود إليك… طافحا بالحقيقة
مثقلا بالمتغيّر الثّابت/ الثّابت المتغيّر
ولا حبّ يحمي ظهرك التّقدّم
تعود إليك …متوسّلا شيئا ما
لا تكترث طويلا للتّفاصيل
لا تهمّك مدى إنسانيّة ذلك الشّيء
فقط أن تكون خارجك مشبعا بالابتعاد
تجلد داخلك كلّ حقيقة سواك
تعود إليك
ملتحفا بالحدث المملوء بك
تصادره من ذاكرة الأرصفة
تبدّد غموضك الشّفيف
تقرع ملاءة تيه …
لا يهمّ بعد أن تعود إليك
تخمد فيك كلّك المقموع
تعاقر في محاولة بائسة انهيارك الأزليّ
تتفنّن في صياغتك على عاطفة ما
تفشل في ذلك منذ الجولة الأولى
تكابر …
ينتابك الخوار
يتفصّد القلب بردا حارّا
تتنكّر لك لا مبالاتك القديمة
ميؤوس منه واقعك الذي نشطتّ
تعود إليك…واحتراز محموم يشعل النّهاية في مزاميرك
يلوّح بمزيد الهروب
يقبر هدوءك القديم المستراب
يجهز للمرّة الألف عليك
للأسف…لا شيء يوحي بالعودة إليك
لا تلحّ أكثر في الإسراع
تلذّذ طريقك المهووس بالصّدى
ارم فتات الخيبات المتكرّرة
حتّى إذا حزمت أمرك في الرّجوع، ساعتها تستطيع أن تعود
تستطيع أن تعود من تلك العودة المجّانيّة إليك
تعود حافيا منك
تعود مفتّشا عنك خارجك
تعود للسّكن بعيدا في ذاكرة دون وجع









