هناك جدل في العالم، بدأ مع بدايات ارساء قواعد الديمقراطية الصحيحة في العصر الحديث، قوامه أو ناتجه وضع توصيفا مهما وقريبا من الواقع الى مرشح عضوية البرلمان، وهو جدل تفاعلي لم ينته حتى هذه اللحظة وسوف لن ينتهي، لأن الخصائص الوصفية لا يمكن أن تنتهي، ومع هذا فان مخرجاته تبين أن غالبية الأمم الديمقراطية قد وصلت الى الخطوة الأعلى في الاقتناع لتأمين غاية وصول المرشح الانسب الى تمثيل المجتمع الذي سينتخبه في برلمان يجمع الأنسب الى تشريع القوانين الاصح لإدارة الدولة والمجتمع.
قواعد سارت عليها الأمم ونسير عليها نحن أيضاً، الفارق في طريق السير وفي اساليبه هو اننا نسير على الطريق الطويل ذاته الذي سارت عليه الأمم قبل مئات السنين،نمشي على المطبات ذاتها، ننفذ من الاتجاهات والمسافات ذاتها، نجرب ما جُرب من قبل،نتحمل عبء الأثر السلبي الذي تركه التجريب الخاطئ من قبل، وهذا يعني أننا سنصل الى النتائج التي وصل اليها أولئك السائرون من قبلنا حتما بفارق زمني يصل الى مئات السنين التي استغرقوها هم قبلنا حتى الوصول الى ديمقراطيتهم الحالية. اننا فعلا سنصل، وسنقيم النظام الديمقراطي الصحيح وسنتجاوز الصعاب، بفارق زمني تتيح لنا الحضارة الحالية ضغطه وتقصير المسافة الزمنية لنصل الى ما وصلوا اليه بعد عشر سنين مثلاً، وبعكسه سيتحقق الوصول التقليدي الحتمي بعد مائة عام على وجه الافتراض.
وصولنا البعيد ليس لنا فضل في حصوله، انه يحصل بفعل تأثر المتغيرات الحاصلة من حولنا، التي تؤثر فينا أردنا أو لم نرد، أما الوصول السريع بغية النجاح في ادارة أنفسنا فهو الذي لنا فيه حصة والذي لابد أن يحصل.
مقدمة بسيطة منها وددت التأكيد على أن وضع شرط الشهادة الجامعية للترشيح الى عضوية البرلمان المقبل خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح ، ستسهم بقدر مقبول في الحيلولة دون وصول الأقل قدرة على ادراك الحاجة الوطنية للتمثيل الانتخابي بافتراض منطقي أن الأعلى تحصيلاً أعلى قدرة على الادراك المناسب.
حقيقة وان اتسمت بعدم جواز تعميمها على الجميع اذ أن هناك في وسطنا قد يظهر أناس اذكى واقدرممن لم يكملوا الشهادة الثانوية، لكنهم قلة ووجودهم انحراف عن الوسط السائد لا يجوز تعميمه.
ان الشهادة في مجتمعنا مهمة للتصفية أي الغربلة على أن تبقى الباب مفتوحة لتوصيفات وضوابط تساعد على وصول الشخص المناسب الى البرلمان مستقبلاً، بينها توصيف الحقوق والواجبات كما موجود في برلمانات العالم التي لا تعطي مغانم ولارواتب عالية أو حمايات وسيارات مصفحة، ولا تمنح مخصصات وأجور سكن ولا جوازات دبلوماسية. حاجز توصيف إذا ما تم اجتيازه سنحصل على برلمانيين نبلاء يأتون للخدمة الوطنية تطوعاً….. وهو المطلوب، والذي سنصله حتماً ولو بعد ألف عام!.





