ثقافية

البحّار يسحبنا في أدب الرحلات الى عالم الجمال والمتعة

حاورته – كريمة الربيعي

 

* رحلة بحر أزرق.. قمر أبيض. عن ماذا تتحدث؟

– بحر أزرق.. قمر أبيض رواية صادرة من الدار العربية للعلوم ناشرون بيروت 2014 وقد حصدت جائزة ادب الرحلات هي رحلة لبحار (سي)  لم يتجاوز عمره الثلاثين، بعد ان اخذته باخرته التي يعمل عليها رقيباً على ماكينة، إلى اندونيسيا وهناك تجول في مدنها ازقتها وشوارعها وقد حط رحاله بالمصادفة في منتجع تعرف به على( روستريتا ) تلك المخلوقة التي يطيب لها وله مناداتها ريتا. بدأ بينهما الحب العاصف ولم ينته هذا الشعور في بينهما حتى بعد مغاردة البحار مع باخرته التي عبرت بحور ومحيطات وبعد ان اخذ الحب مأخذ الهيام في قلب (سي) عاد لمدينة (دوماي) حيث حبيبته المعشوقة (ريتا). في الرحلة هناك مشاهد ورؤى نقلت لنا الكثير من العادات والثقافات والتقاليد والكثير من معلومات عن البحر وما له وما عليه. هي رحلة كانت الرسالة فيها هي ان الشعوب لا تتطور حتى يشاع بينهم الحب واحترام الاخر وطاعة القانون.

* ماذا نعني بأدب الرحلات؟

– هو أدب فيه المتعة والمعنى يحمل في سردياته عناوين ثرية ترفد الساحة الثقافية العربية بالكثير من المعارف التاريخية والحضارية الغائبة عن النشر والتداول. ولكن يجب أن يكتب ادب الرحلات رحالة. كي لا يكون أدب مكان أو مذكرات .. هذا لو علمنا أن أغلب من كتب أدب الرحلات هم رحالة غربيون وقلة من العرب جابوا مناطق العالم وتعرفوا على سكانها وحضارتها وثقافاتها وعادتها وتقاليدها ودونوا مشاهداتهم  التي تحولت إلى كتاب رحلوي.

* انت تميزت بهذا الادب  أ لخصوصية الرحلات التي تكتب ام لكونك بحاراً وأديباً ؟

– من المؤكد إن الإنسان يتأثر بالمشاهد التي يراها ومن الطبيعي جداً تأثر البحار بهول البحر وسكونه وبمتعة الموانئ وخطواتها وبسعادة لحظة الوصول لليابسة وبرعب الامواج العاتية هناك في اعماق المحيطات وبصفاء السماء فوق زرقة البحر وبتلبدها بالغيوم السود البارقة الراعدة الممطرة، كل هذه المتناقضات تصب صباً هائلاً على مشاعر الكاتب، وتحرك فيه الكتابة كمشهد رسالة تكليف وسياحة ليكون بين السطور المعنى الحقيقي من النص الرحلوي الذي نكتب. 

* هل أدب الرحلات جزء من روايتك ام هو في جميع ما كتبت؟

– أدب الرحلات له خصوصية في الكتابة، لكن أحيانا نسحب الجزء الاهم من الرحلة إلى الرواية أو القصة والعكس أيضا..لا لشيء فقط  لأهمية الثراء التعبيرية والمتعة والمعنى التي دائما ما تكون هي الغاية الاساس عند الكاتب وفي ذهنية القارئ. لقد كتبت(الدردبيس) وهي مجموعة قصصية وادخلت في احدى قصصها قصة عن البحر والسفر. ثم رواية (مرام) بعدها (بحر أزرق.. قمر أبيض) وهي ادب الرحلات. وكتبت (الريح تُترك فوق الطاولة) وهي مجموعة قصصية واخيراً جاءت رواية (النوتي) التي خلطت بين السرد الرحلوي والرواية السيروية. وهكذا نستمر لنثير الامر الذي نميل اليه .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان