ثقافية

اتحاد الأدباء يستذكر الشاعر الشهيد أحمد آدم

   الحقيقة – وكالات

 

استذكر نادي الشعر في اتحاد ادباء العراق الشاعر الشهيد أحمد آدم عبر أصبوحة أدارها الدكتور الشاعر عمار المسعودي وحضرها جمع من أدباء وشعراء كربلاء والعراق. 

الأصبوحة التي أقيمت في قاعة الجواهري في الاتحاد، تحدث مديرها المسعودي عن الشهيد آدم قائلا : أحمد ادم وَلَد من جمال، كان يسكن السجن العراقي قبل ما يدعى بالتغيير، التغيير الذي أيضا قتل أحلامنا ، ثم قرأ قصيدة مهداة له ومنها : لم نكن ندرك يا احمد آدم ان السجون أحفظ لنا ، وأن الجدران أحفظ لعيوننا ، من اتساع هذا المدى ، كنا في الحلم أجمل ، هذه عناصر الامل قد تشطت بين ذهولنا حد القرف، يومها كنا معا في قفص المدينة ، هو يمسك قفلا وأنا أتخيل مفتاحا قلت له إن هذه الطائرات الورقية الملونة وهي تحاول زخرفة السماء بألوانها ورقصها وفرحها هي أرواحنا وهي ترفرف خارج السجن ، كان السجن أحفظ يا أحمد . 

ثم تكلم الشاعر علاوي كاظم كشيش عن حياة الشهيد ومنجزه  مشيرا الى  نشره عنه ملفا عن شعره في مطلع التسعينيات لافتا الى ان الشهيد كان يريد الانفصال عن الابوة في الادب والكتابة وهذا ما جعله أن يحذف اسم والده الذي تربطه به علاقة وطيدة ويختار ادم ليختصر به امورا شتى، كما تحدث كشيش عن مهنة بيع الكتب التي امتهنها احمد ادم والمفارقات والمشكلات التي كانت تؤطر تلك المرحلة من حياته . 

تلاه كاتب السطور الذي سرد سيرة الشهيد المتمثلة بالآتي :  ولد أحمد آدم في كربلاء سنة 1967وأصدر مجموعته الشعرية الأولى  (يسعى ) التي وصفها شاعرها بـ (تكوينات نصوص)   في 1997 ، ثم مجموعة ( استدراك ) في 1999 ضمن سلسلة ثقافة ضد الحصار،  أصدر بعدها  كتابه النصوصي الذي لم يكن مجنسا ( كون في داخلي ) في سنة2000 وله مجموعة شعرية كان يعدها للطبع بعنوان (لا يكف عن روحه ) لا نعرف عنها شيئا الان .

كما قرأ عددا من نصوص الشهيد ومنها (المبرعمون ) التي اقتطعنا منها ما يلي : نعد على الاصابع افراحنا، نعد قتلانا بالحصى، فتبكي النساء، رجالا على خطى ابائهم، نلوذ بامانينا للنخيل..ونقذف اسئلتنا في الماء، نتخطى اقدارنا غناء يفضح الموت،نسور القباب بدمائنا، ونحنيها بروعة الانتظار،نخلد الانهار باحزاننا،نتنهد من قوتنا التي تخنقنا..فنطلق اغانينا، حين نطير حمام رحيلنا..وطياراتنا الورقية عاليا،نرتدي الاسود، العمر واحتضار الذكريات،واذ نشاء:نطيل العناق بذريعة الشوق،نحمل رعبنا بذريعة السلام،ونمشي حفاة على الاشواك، لنخجل الطرق المعبدة. ومن قصيدة للشهيد مكتوبة بخط يده ومؤرخة في 8/ 5 / 2005 ، التاريخ الذي يسبق وفاة الراحل بأسبوعين القيت ودونا منها ما يلي : يا نواة النداء ، صحو عودتي البعيد، من أحسب سيغني على رملي ؟ من سيغني رحلتي ؟ وهذا شهيقي توسط دمي ، وهذا الفرات. شموس الاحزان عارية ، تسترها السلوى والذئاب.  تلا ذلك إلقاء كلمة كتبها احمد ادم عن نفسه قبل وفاته بثلاث سنوات تقريبا ومنها : اعتمدت في نصوصي الشعرية على انتقالات عديدة في اللغة والتي اراها اقرب الى نفسي، ولعل كتاباتي الأولى كانت تميل الى السرد الشعري اكثر من الجملة القصيرة الموجبة لاعتبارات منها تأثير عالم الرواية والسرد فضلا عن ان تجاربي الأولى لم تكن تركز على الصورة الشعرية البسيطة أو القريبة بل كانت تعتمد الانزياح أو الصورة الكلية. لكن ذلك لم يمنع ان تكون بعض النصوص ذات سمة اسلوبية خاصة، وهذا ما اعتمدت عليه في ترسيخ نمطي الخاص في بادئ الامر. اضف الى ذلك، ان نمطي الشعري مختلف اختلافا كبيرا عن الشعراء من ناحية المبنى والمعنى. وهذا واضح في مجموعتي الشعرية “يسعى”. 

بعد ذلك تحدث الناقد الدكتور علي حسين يوسف والناقد علي حسن الفواز والقاص عبد الامير المجر عن الراحل عبر مداخلات اتسمت بالحزن والعمق والذكريات عن الشاعر الراحل ومنجزه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان