(عاش العراق، عاش ابطال العراق، ابطال العراق ابطال) طالما يرددها وسط المدرجات بين محبي العراق وخارجه، بصوته الجهور ليكون ايقونة التشجيع العراقي و صوته المميز الذي اسمع من كان في ملعب الشعب و كل العراقين بل يتعدى ليصل الى دول الخليج، ليكون ضيفا محبوبا في مدرجاتهم وعلى شاشات الفضائيات حبيبا محبا لبلده .لا يمتلك إلا هوية واحدة، وهي العراقي الوطني بامتياز ،تأخذه اليوم الأقدار بعيدا عن المدرجات التي عشقها عشقا تبصر عيونه عندها بالفرح في لحظات الفوز وتنهمر دموعه حزنا بمرارة وقسوة الخسارة ، أجلسه المرض على كرسيّه فهو يحبس دمعاته وآلامه و مرضه في اخر ظهور له بين مشجعي القيثارة الخضراء، مستسلما للكرسي، يصارع آلامه طويلا، فلم تسعفه العملية الجراحية في الوقت الاضافي، ليرحل ابو هيثم او( قدوري الشرطاوي) كما يحب تسميته من قبل الجماهير الرياضية. كان في كل ركن من أركان الملاعب له صوت، حاملا تاريخا و ارشيفا دونته ذاكرته وذاكرة الجمهور العراقي والخليجي عن ابي هيثم الذي اتزر بعلم العراق، ولم يفارق يداه، يجول فيه بأرجاء الملاعب، يحتضنه و يقبله بمناسبات عدة، و(فانلية) المنتخب الوطني الخضراء التي لم تفارقه بالتشجيع حتى مع ناديه القيثارة، ليعلن عن نفسه انه عراقي محب للوطن، رافعا صوته عاليا عاش العراق ابطال العراق، نعم انه قدوري الذي صدحت حنجرته بأعذب الألحان للأندية العراقية في كل مبارياتها مع الفرق العربية و الاسيوية، لقب بشيخ المشجعين العراقين، كما كان مثلا للمشجع الذي يتغنى بجمال اللعب النظيف والروح الرياضية العالية، يفرح بالفوز، يصافح حزنه بقسوة الخسارة، لم تسجل عليه اي مفردة تعصبية و هتافات مبتذلة، ها هي اليوم قد فقدت الملاعب عشيقها منذ خمسين عاما ،ابو هيثم ، الذي قطع حبال حنجرته حبا للعراق، عاش العراق، عاش ابطال العراق …
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
المشجع المثالي
- 08 فبراير, 2018
- 530 مشاهدة





