الحقيقة – متابعة
توفي عالم الاجتماع والمفكر العراقي، فالح عبد الجبار، الاثنين، عن عمر يناهز 72 عاما، إثر جلطة قلبية دخل على إثرها إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.
وتعرّض عبد الجبار لأزمة قلبية مفاجئة خلال استضافته، أمس الاول، من بيروت في برنامج “العراق في قرن” الذي تنتجه قناة “الحرة عراق”، حيث اعتذر عن عدم إكمال المقابلة ونقل إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت لتلقي الإسعافات الأولية، وما لبث أن فارق الحياة فجر امس، وفق ما تمّ التداول به على مواقع التواصل الاجتماعي.
عبد الجبار مع تركي الدخيل
وكان الإعلامي #تركي_الدخيل قد استضاف #المفكر_العراقي_فالح_عبدالجبار في برنامج #إضاءات، الذي تنتجه “قناة العربية” عام 2011، حيث قال عالم الاجتماع العراقي الدكتور، فالح عبدالجبار، إن الوطنية العراقية قد انفصلت عن أيديولوجيا الدولة، وإن هذا الانفصال يجعل الناس لا يأتمرون بالدولة، ورأى أن نقده لحزب البعث لا يعني تبرير الاحتلال الأميركي.
وقال إنه حين التقى أكثر من 35 ضابطاً من رتبة لواء فما فوق صرحوا بأنهم لم يكونوا متحمسين للدفاع عن #حزب_البعث، وأن الجيش العراقي الآن صار احترافياً بعد أن كان “عقائدياً” على أيام صدام حسين.
وكشف عبدالجبار في هذا اللقاء أن نظام البعث استضاف أكثر من ستة آلاف مقاتل من تنظيم القاعدة، وأن ضابطاً في المخابرات العراقية عبّر له عن خوفه من القوة الأيديولوجية للقاعدة، مع أنهم أرادوا الإفادة منهم في محاربة الأميركيين.
ورأى أن التصدعات بين القوى المؤسساتية، والقوى الأيديولوجية، والقوى المحلية، والقاعدة، هي التي أنتجت “الصحوات” الحالية، وقال إن الدولة العراقية يجب أن تبنى على نمط الدولة الحديثة، والتي تتطلب مؤسسات ووزارات تنأى بتنظيمها عن أدبيات “الخلافة” و”السلطانية”.
ونعاه الباحث والمؤرخ العراقي، رشيد الخيون، في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلاً: “رحيل فالح عبد الجبار وفي هذا الوقت خسارة لا تعوض، كان بفكره وبقلمه وبصوته ومركزه وبحضوره باحثا وكاتبا معاندا للتخلف والانحطاط. أجد صعوبة في بث كلمات الرثاء، فقدك يا فالح غدرني وغدر بجبهة فكرية وثقافية جمعتها وشكلتها محنة عقل وضمير ووطن، تركت تراثا قيما فيه عمق الفكرة وصلابة الموقف”.









