كتب – مدير التحرير
بحضور عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عزت ابو التمن وعضو اللجنة المركزية للحزب فاروق فياض، أقام منتدى سومر الثقافي جلسة احتفاء بالشاعر والإعلامي فالح حسون الدراجي، حيث أدار الجلسة التي أقيمت في قاعة منتدى بيتنا الثقافي في مقر الحزب الشيوعي العراقي الشاعر والإعلامي عدنان الفضلي.وفي بداية الجلسة، رحب عضو الهيئة الإدارية للمنتدى الشاعر حيدر جليل الخرسان بالشاعر المحتفى به وضيوف الملتقى، ثم تحدث مدير الجلسة عن الشاعر فالح حسون الدراجي بالقول” كلنا يتفق ان حقبة السبعينيات هي العصر الذهبي للثقافة العراقية، ومن ضمن تلك الثقافة الشعر والموسيقى، حيث طغت الأغنية السبعينية وجملت الأغنية البغدادية وأخرجتها من نمطيتها، وكان وراء ذلك بعض الملحنين والشعراء الكبار، كما حدثت ثورة في مجال القصيدة الشعبية، أحدثها الشاعر الكبير مظفر النواب، ثم جاء الرعيل الثاني او ما نسميه (جيل الوسط) ومن بينهم برز في ذلك الوقت الشاعر الذي نحتفي به اليوم وأقصد الشاعر الكبير فالح حسون الدراجي الذي ترك بصمة كبيرة في المشهد الشعري العراقي وخصوصاً في مجال كتابة الأغنية، حيث غنى له كبار المطربين، مثل الفنان الكبير سعدون جابر والفنان الكبير كريم منصور والفنان المبدع جمعة العربي والفنان المبدع قاسم ماجد والفنان المبدع عبد فلك وغيرهم، وقد تميزت قصيدة شاعرنا المحتفى به بكونها الأكثر ترافة وسلاسة خصوصاً وأنها مضمخة بالماء والقصب والطين والشجن الجنوبي”.
ثم تحدث الشاعر فالح حسون الدراجي عن محطات مسيرته الابداعية قائلا” مثلما تحدث صديقي وزميلي الشاعر الفضلي، فانا جئت من الجنوب حيث ولدت في قضاء كميت بمحافظة ميسان قبل ان ننتقل الى العاصمة والسكن في منطقة (كمب صليخ) وهناك بدأت عندي مشاعر الإضطهاد حيث اني وأصدقائي كنا نعيش حالة من الفقر المدقع وعندما دخلنا المدرسة عرفنا الفوارق الطبقية، حيث كان يدرس معنا في تلك المدرسة أبناء العوائل المترفة، فيما كنا نعاني من فقرنا الذي لم يسمح لنا ان نضاهي ابناء تلك المدارس، وكانوا يتعاملون معنا بفوقية كبيرة ويشعروننا بالمهانة، لكن بعد انتقالنا الى مدينة الثورة، اختفت تلك الفوارق، لأن من يسكنون مدينة الثورة كانوا أقراننا الذين هاجروا مثلنا من مدن الجنوب، وفي تلك المدينة اصبحت رياضياً، وتحديداً لاعب كرة قدم، حيث لعبت لفرق عديدة ومنها نادي السكك، وكان معي في تلك الفترة لاعبون كبار أمثال فلاح حسن ورسن بنيان وغيرهم، وفي يوم من الأيام قررت فجأة ان أترك كرة القدم وفعلاً ذهبت الى مدرب الفريق وقلت له (اني مبطل) فاستغرب من قراري وحاججني لكني بقيت مصراً، ومن هنا بدأت رحلة الشعر التي سببها هو انتمائي للحزب الشيوعي العراقي الذي تأثرت بافكاره التقدمية”.
كما تحدث الدراجي عن مدينة الثورة ومبدعيها من الشعراء وعن كيفية اختراقه للوسط الشعري والغنائي رغم وجود عمالقة الشعراء أمثال عريان السيد خلف وكاظم اسماعيل كاطع وزامل سعيد فتاح وجبار الغزي وغيرهم الكثير، كما تحدث عن بعض المطربين الذين كان له الفضل بتقديمهم ومنهم جمعة العربي وعبد فلك وقاسم ماجد.
ثم قرأ الشاعر المحتفى به مجموعة من قصائده الشعرية وأغنياته التي غناها بعض المطربين، قبل ان يصعد الى المنصة الفنان المبدع جمعة العربي الذي تحدث عن المحتفى به ودوره الكبير في تقديم المطربين الشباب في ذلك الوقت، ثم غنى العربي واحدة من الأغاني الجميلة التي كتبها الدراجي وهي أغنية (والله وكبرنا بسرعة) وصعد بعده الى المنصة الفنان المبدع قاسم ماجد الذي أشاد بدور الشاعر فالح حسون الدراجي في تطوير الأغنية العراقية، كما أكد على ان الدراجي هو صاحب الفضل الأول عليه، ثم غنى له أغنية (شلونك يا عراق) ثم قرأ اربعة شعراء شباب قصائدهم الجميلة التي تغنت بالوطن وشاركهم في العزف على آلة العود الفنان المبدع علي حافظ والذي غنى ايضاً بعض أغانيه، وفي ختام الجلسة قدم عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عزت ابو التمن شهادة تقديرية للشاعر فالح حسون الدراجي.
ومن القصائد التي قرأها الشاعر المحتفى به نختار هذا المقطع:
ايا كاس الصبر والكاس مليان
فلا يوم الصبر مَّل واشتكالك
مضن عمرين وأيوبك الى الآن
شباب وبيه أمل گد ما حِلالك
يناعم ، ياترف ، ياشطب ريحان
اشتهيناك ابعدالك وبميالك
مثل بردة عروس اگبال سكران
وره البردة الخفيفة ايمُر خيالك
ومثل حچي الكمان بايد فنان
بيديَّه الگلب دگ وحچالك
ومثل بچي الشواطي ابموت نهران
حدر جفني العمر ياما بچالك
مثل نجمه يتيمه ابليل بردان
العمر ثلّج ولك من شح وصالك
تيهني البخت من زغري يفلان
من ذبني اعله سچة وراح يبرالك
لهسه ارضع هواك ابديس الاحزان
ورغم شيبي أنا احتاج لدلالك
يلوموني ابمحبتك عده وصحبان
وانياب الملامة تلوچني اگبالك
وحگ مايك گضيت العمر عطشان
ولا مديت چفي لغير مايك
وحگ نعمة خبزتك ماني جوعان
وبحلگي العسل خبزك وچايك
وإذا مليون ناي ايعزفن الحان
فلا تطرب اجروحي لغير نايك.









