الحقيقة – كريمة الربيعي
اقام الحزب الشيوعي العراقي في بيتنا الثقافي، فعالية تابينية للمفكر الراحل قبل اونه فالح عبد الجبار.حضر التأبين عدد من رفاقه من مفكرين وكتاب ومثقفين ومتابعين. اعطى الفقيد نتاجا رائعا على مدى سنواته التي برز نجمه في الثقافة العراقية وشغل به المثقفين من اراء وافكار احتوت الرؤية العراقية وترجمة اعماله وكتاباته الى الانكليزية والروسية والالمانية. كتب عن الماركسية وراس المال وتناول في أعماله الدين،دور القانون ،الصراع الديني والمجتمع المدني كانت حياته حافلة بالعطاء والمنجزات الكثيرة، كما شارك في المحافل الدولية على نطاق واسع .
بعد ان تحدث المقدم الكاتب رشيد غويلب عن الراحل واهميته الثقافية والفكرية على المستوى العالمي ايضا والعربي اضافة الى الثقافة والفكر العراقي ، ساهم عن اتحاد الادباء والكتاب العراقيين الكاتب علي الفواز الذي ساح في ابرز افكار الراحل عبر كتاباته ومنجزه الثقافي، وقد اعتبره من المؤسسين لثقافة دائمة، كما واشار الى ان الثقافة العراقية تعتمد على المؤسسين وان الراحل من المؤسسين الكبار، كما اكد مزاياه منها امتلاكه القدرة الاسستثناءية على الخطاب الثقافي اضافة الى الرؤية النقدية الواضحة ذات الخصاءص المتميزة وهو مثقف عضوي في مناح ثقافية لم تشتغل الثقافة العراقية عليه .ومن مميزات الراحل، انه ولج باب الكتابة عن الماركسية بعد ماركس .
ثم تلاه الدكتور احمد ابراهيم ممثلا عن المجلس العراقي لمجلس السلم والتضامن حيث اشار الى ان المفكر الراحل كان يبحث عن الحقيقة بسلاح العقل وافكار التنوير، وقال، ان الافذاذ لا يموتون مشيرا الى ان اهمية المفكر الراحل تكون بموازات عالم االاجتماع علي الوردي . وقد اشار الى فكرة اشتغل عليها السيد فالح وهي ان الوطنية العراقية انفضت عن الدولة باندماجها بالفعل الديني
ثم تلتها كلمة الثقافة الجديدة التي بين السيد سوران ان السيد فالح قد خاض معارك فكرية لذلك لم يركن الى المسلمات بل اعتبر نفسه باحثا اجتماعيا مسؤولا عن المعرفة وقدم تعازيه الى السيدة فاطمة المحسن زوجته واولاده.
ثم كانت كلمة السيدة لاهاي عبد الحسين والسيد شوقي عبد الامير . وكذلك تحدث السيد الدكتور عقيل الناصري عن اهمية فكر ودراسات السيد فالح ودقة ترجتمه لكتاب رأس المال، حيث كان يقارن الترجمات بين اللغات الالمانية والانكليزية والروسية، ليخرج ترجمة رصينة بلغته الاصلية . القى رسالة التأبين السيد وزير الموارد المائية الدكتور حسن الجنابي حيث انه قد ختم التأبين بكلمته: ودعنا مناضلا ومثقفا بارزا في حقل الثقافة العراقية، ومنجزاته وافكاره التي قادتنا نحو اسلوب نمطي متفاءل يعطي جمالية خلاقة، تبرز من خلال اعماله التي بقيت في ذاكرتنا. سيبقى رمزا خالدا.
من جهته قال الاعلامي طه رشيد:
ماذا أستطيع أن أقول عن غيابك يا رفيقي فالح عبد الجبار، سوى أنه غياب شكل خسارة كبيرة للعراقيين والعرب ولكل المختصين الدوليين في علم الاجتماع. برج من الأفكار النيرة والطموحات الخيرة هوى في وقت، ما أحوجنا فيه لمن يعيننا على اكتشاف خارطة الطريق نحو عراق آمن مسالم متنوع وموحد!
كنت نموذجا، اذا، للمثقف ” العضوي ” الذي تحدث عنه غرامشي، حيث لم تغب عن ذهنك مصالح الطبقات الفقيرة والمعدمة. تربيت على هدى الفكر الماركسي الذي كنت تعتمده في قراءتك لتاريخ الشعوب وصراعات طبقاتها السياسية.
اما الدكتورة خيال الجواهري فقالت:
ولكن لا نقول وداعا …فأنت باق في قلوب محبيك ورفاقك واهلك. أيها المفكر الوطني والموسوعي، كتاباتك الكثيرة ومؤلفاتك التي اثرت مكتباتنا في موضوع الانثروبولوجيا وراس المال والماركسية ومواضيع واراء تقدم الحراك الجماهيري وضرورته من اجل التغيير .كان رحيلك مفاجئا..لم يصدقه لا الرفاق ولا الأصدقاء ولا المحبون. عادت الذكريات الجميلة الى الوراء،حينما كنت تزور الوالد الجواهري في البيت والاحاديث الشيقة…التي لا يمكن تكرارها. لاانسى عندما كنا في دورة فكرية تحدثت بمواضيع كثيرة منها حول الماركسية ، والدين وبشكل حيادي وبدون تطرف..كان شرحك سلسا وواضحا، بحيث احببت الموضوع ولا تزال أوراق الدراسة محفوظة .ولا أنسى المقولة: ان الانسان اثمن راس مال.
وقد عبرت رجاء القيسي بكلمة للمفكر الراحل جاء فيها:
غادرنا جسداً وبلا سابق إنذار، المفكر وعالم الإجتماع والشخصية الوطنية الدكتور فالح عبدالجبار، لكنه لم يغادرنا روحاً نقية ونتاجات معرفية وبحوث مجتمعية، فقد كانت حياته حافلة بالعطاء بمختلف ميادين الحياة ومنجزاته في التأليف والترجمة التي تعتبر دروساً عظيمة لأجيال قادمة، موته المُعلن والمفاجئ على الهواء دليل نضجه العلمي وشهرته التي اخترقت جامعات باريس وبودابست ولندن وبيروت. يارفيقنا فالح، لا وقت للموت الآن فقد استعجلت الرحيل، ونحن بمرحلة أحوج مانكون لفكرك النَير وبحوثك ومؤلفاتك وطلتك السمحة البهية عندما نراك على شاشات التلفاز وفي ساحة التحرير. فقد تخصص الدكتور فالح عبدالجبار بدراسة الفكر السياسي والإجتماعي في الشرق الأوسط وتناول في أعماله الدين،دور القانون ،الصراع الديني والمجتمع المدني ومن أبرز مؤلفاته/الدولة والمجتمع المدني في العراق،الديمقراطية المستحيلة-حالة العراق،معالم العقلانية والخرافة في الفكر العربي،المادية والفكر الديني المعاصر،فرضيات حول الإشتراكية،ما بعد ماركس ،داعش والمجتمع المحلي في العراق ومن ترجمته له/موجز رأس المال،الاقتصاد السياسي للتخلف،رأس المال الذي ترجمه عن الألمانية طيلة عشر سنوات وصدر في العام 2015 .
وقال الناشط في حقوق الانسان محمد السلامي :
كانت الخسارة المفاجئة للجميع، بوفاة المفكر الماركسي فالح عبد الجبار صادمة لمتابعي انجازاته الفكرية .فالح الذي التصق بالقضايا الوطنية ومنحنياتها قدمت لها معالجات على المستوى الاجتماعي والسياسي حتى التاريخي ايضا، انه باحث اجتماعي ومترجم لاهم ما انتجه كارل ماركس، ومفكر بعمق فريد، وله الذكر الطيب.









