ثقافية

في جمعية الثقافة للجميع حذام يوسف طاهر تنشد سيرتها شعرا

الحقيقة – خاص

 

 هي معدة ومقدمة برامج في الاذاعات المحلية، وصحفية كتبت العديد من القصائد والمقالات التي نشرت في الصحف العراقية والعربية، إضافة الى المواقع الثقافية الالكترونية، وكذلك ناشطة مدنية تتواجد في التظاهرات التي تنادي بالحقوق المشروعة، فهي حذام يوسف طاهر.

احتفت بها أخيرا جمعية الثقافة للجميع مساء ، للحديث عن تجربتها الاعلامية والادبية، ادار الجلسة الشاعر جاسم العلي.

بدأت الجلسة بقراءة شعرية تعريفية

كل حرف لي حكاية

تملأ الدنيا جمال

الحاء حب وحوار وحنين

والذال ذاب في ثنايا الياسمين

والالف مفتاح لكل الاسئلة

والميم ساكن لايقبل التأويل

ولا نصف الحكاية المؤجلة

في عيوني تسكن الاحلام سربا من خيال

في سكوني ثورة المعنى

وفي غضبي عناء

لتتحدث  بعد ذلك عن سيرتها في بدايات طفولتها وشبابها، حيث العائلة المنفتحة على ثقافات الشعوب من خلال ماوفرته من مكتبة في بيت كان ملاذها الأول لأمتلاكها الأدوات المعرفية، لتقرأ كثيرا وتطلع على الآداب العربية والعالمية وهي في مقتبل العمر، لتتمكن بعد ذلك من صياغة مفرداتها الخاصة بها في التعبير عن ذاتها وهواجسها.

وعن كتابة الشعر تقول حذام: بداياتي كانت في الاعدادية ، ومازلت احتفظ بدفتر مذكرات يضم كتاباتي الاولى، كما تناولت في حديثها عملها كإعلامية وصحفية.

جرى بعد ذلك تقديم قراءات نقدية لشعر حذام يوسف، قدمها الناقد اسماعيل ابراهيم عبد قائلا (بمتابعتي لعدد من قصائد شاعرتنا، فانها ذات طابع فيه نوع من الادهاش الفلسفي الى حد ما، واقصد بالفلسفة ليست عبارات التورية، بل من مفهومي الشخصي انها مقاصد عميقة مابعد الاثر. وعندما اريد ان اتحدث عن حذام، فإنني اقول لها وعي صادق حد الانعكاس المباشر، يؤرقها كل خلل ويحتويها كل امل، في مجموعتها (الحب واشياء اخرى) تبعث لنا رسائل، جميعها تخص الانسان. كما ان هذه المجمايع الشعرية انا اسميها مقطعات شعرية وهي ند مباشر او غير مباشر لما يسمى بالهايكو عند اليابان، بمعنى تأخذ سطرين الى ثلاثة اسطر وتأتي بعدها بايقاع جديد ومعنى اخر، لكن جميع ذلك يقع ضمن الشبكة العامة في المهيمن الفكري). مضيفا ان حذام كتبت بوعي واحساس خاص في المعني وتعطي المعنى تلقائيا دون ان تتمثل اشياؤها.

فيما تحدث الناقد يوسف عبود جويعد عن الشاعرة قائلا (بمرورنا بنصوص عديدة للشاعرة، يكون الحب فضاءً لها، بين الشوق واللهفة لرؤية الحبيب، وبين نفاد الصبر، نجد حصة الحب الكبير للوطن، حيث وفرت له فسحة مهمة ضمن ثنايا نصوصها الشعرية، والتي وظفت فيها الشاعرة الحب بكل انواعه.

وكان للناقد علوان السلمان ورقته التي بدأها قائلا (حذام بايجاز شاعرة حالمة شفيفة تراقص الحب لتكوّن قصيدة، في رأيي الخاص، حذام يوسف شاعرة قصيدة ومضة وليست شاعرة قصيدة، حتى عندما تقرأ قصيدتها الكاملة تجدها مقطعية، تتسم بالتكثيف الجملي، والايجاز، والاقتصاد في اللغة، والضربة الاسلوبية الادهاشية التي تحول مجرى النص، التي تنقلك الى نص وحدث جديد). مضيفا ان للنص الومضي افقا متسع الرؤى بتجاوزه المبنى والمعنى منطلقا من القول النثري.

كما اشار السلمان الى ان النص الومضي الذي تتصف به الشاعرة حذام يتسم بكونه نصا يتميز بنزعة سردية موجزة ومقصدية فضلا عن التزامه الاقتراب وتجنب الوصف والمبالغة في الاسهاب.

وكان مسك الختام توقيع المحتفى بها لعدد من دواوينها على الحضور . 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان