المبررات التي طرحها السيد باسم قاسم، المدير الفني لمنتخبنا الوطني، بعد الخسارة أمام المنتخب القطري في افتتاح بطولة الصداقة المقامة حاليا في البصرة، تعد جميعها واقعية، لكنها لا تختلف بالشكل والمضمون عن ظروف المنتخبين القطري والسوري، الا في حالات قليلة.
نعم، إن أغلب لاعبي المنتخب الوطني الذين شاركوا في هذه المباراة وصلوا قبل اقامتها بوقت قليل، وهو أمر لم يتح للكادر التدريبي من وضع لمساته الخاصة لهذه المباراة، فضلا عن اجهاد السفر الذي ظهر واضحا على بعضهم، لكننا نعتقد أن باسم قاسم على اطلاع كامل بتفاصيلهم الفنية والبدنية، وكان من الممكن أن يخرج فائزا، لولا المستوى المتدني الذي ظهر عليه خط الدفاع، فرديا، وجماعيا، فضلا عن اهتزاز مستوى الحارس محمد حميد في دقائق عديدة من زمن المباراة، لاسيما في اللحظات التي تم فيها تسجيل الأهداف الثلاث للمنتخب القطري.
نعتقد أن فسحة الزمن الواقعة بين مباراتنا أمام قطر والمباراة اليوم أمام سوريا تعد كافية جدا للخروج من المبررات التي طرحها باسم قاسم بعد المباراة الأولى، مستندين في ذلك على ايماننا بقدراته ولمساته التدريبية التي كانت واضحة للعيان في أغلب المباريات السابقة، وكذلك نستند على القدرات الفنية والبدنية لأغلب لاعبي منتخبنا سواء من المحترفين، أو المحليين.
نعتقد أن الفوز في مباراة سوريا يعد مهما، ليس لكادره التدريبي ولاعبي المنتخب حسب، بل للجمهور العراقي الكبير الذي ساند منتخبنا بالرغم من خسارته أمام قطر، والذي نعتقد أنه سيستمر في هذه المساندة بالرغم من واقعية البطولة التي تشير الى انتهاء طموحاتنا في الحصول على مركزها الأول بعد نتيجة تعادل قطر وسوريا، لكن فوزنا على سوريا سيضمن لنا تحقيق المركز الثاني، وهو أمر ربما يقلل من حجم الضغوطات المتوقعة على الكادر التدريبي واللاعبين من طرف الاعلام والجمهور الكروي.
من المؤكد أن ملاعب العراق، لاسيما بعد رفع الحظر عنها، تواقة في أن ترى منتخبها الوطني يحقق الانتصارات على أديمها، لاسيما بوجود دعم غير محدود من الجمهور الذي تتجاوز أعداده الستين ألف مشجع في كل مباراة، لذا فان المسؤولية الملقاة على عاتق باسم قاسم وكادره التدريبي، فضلا عن اللاعبين تعد كبيرة في مباراة سوريا، مع احترامنا لقدرات هذا المنتخب، لكننا نأمل في أسود الرافدين أن يكونوا على قدر المسؤولية كي يسعدوا جمهورهم الكبير.





