كتب – عدنان الفضلي
– أراك سعيداً وصامتاً؟
فقال: نعم ..أسمع هذا اللحن الجديد وأريد رأيك بصراحة تامة ومن دون مجاملة، وأسمعني تسجيلاً لأغنية كتبها الشاعر مناضل التميمي وقام سرور بتلحينها، وأثناء سماعي للأغنية شعرت بالإنبهار يغطي كياني بالكامل، وأكملت سماع اللحن لآخره وعند الإنتهاء نزلت من عيني دمعة فرح.
نعم نزلت دمعة الفرح لأني وجدت المنقذ وقد عاد ثانية لينقذنا من البذاءة والخراب الذي نال من ذائقتنا نتيجة الهبوط غير المعقول للأغنية العراقية، بسبب بعض المحسوبين على الموسيقى والغناء العراقي، أصحاب (البس بس ميو) و (حبيبي باك محفظتي) وغيرهم ممن تعمدوا الإساءة للأغنية العراقية، وجعلوها تنزل الى الحضيض.
أعود لسرور ماجد ولحنه الجديد، فالأغنية التي حملت عنوان (لا تخجل) تؤكد على ان سرور ماجد مازال ذلك المعطاء والوفي لأصالته العراقية، وخير دليل على ذلك عدم انجرافه مع السائد، وتحفظه الكبير على ما يقدم بصفة أغنية عراقية، فسرور وكما قلت عنه في مناسبة سابقة “كان الفنان الأكثر رصانة وحرصاً على مفردته الموسيقية، والأقرب الى روح الأصالة في اختياراته للكلام واللحن، وحتى اختياره للمطربين بحسب طاقاتهم، وبذلك بقي ضمن خانة الأصلاء حتى في فترات كان يعيش فيها حالة من الفقر والعوز، لكنه لم يجامل ولم يهادن على حساب أصالته وعشقه لفنه، ومع انه هجر العراق مرغماً نتيجة المضايقات التي مورست ضده من قبل حاشية الدكتاتورين الكبير والصغير صدام وعدي، الا انه خرج مرفوع الرأس وعاد مرفوع الرأس كونه لم يتلوث مثل غيره ليقدموا الأغاني الساذجة”.
وها هو اليوم وبمحاولتين جديدتين مع مطربين كبيرين استطاع ان يعيد لنا ذائقتنا وثقتنا بموسيقانا العراقية التي لم تدر في أي فضاء غير عراقي، فتعاونه الأول قبل فترة قليلة مع الفنان الكبير والأصيل (ياس خضر) بأغنيته الشهيرة اليوم (شكراً ياعمر) والتي كتبها الشاعر المبدع (حاتم النعماني) جعلنا نقول “يا الله” حيث بشرنا بأنه عاد من بلاد الصقيع (كندا) وبداخله مشروع موسيقي يرفع به الحيف عن الأغنية العراقية، وهو ما تحقق الآن جزئياً بعد أن أخبرني ان اغنيته الجديدة (لا تخجل) سيغنيها الفنان المتألق ماجد المهندس، وهو فنان كبير ويحظى بشعبية كبيرة على مستوى الوطن العربي، وبالتالي سيوصلها الى أكبر عدد من المتلقين العرب، وهذا الأمر سيحسن من سمعة الأغنية العراقية، خصوصاً وان اللحن جاء وكأنه (مفصل) على قياس حنجرة المهندس الذهبية.
يقول المفكر الكبيرهوارد ديتز الملحنون لا ينبغي أن يفكروا كثيراً، لأن ذلك يتداخل مع الإنتحال، ويبدو ان سرور ماجد يؤمن بهذه المقولة، لذلك وجدته في لحنه الجديدة وقد إنسابت روحه فقط داخل موسيقى الأغنية، ولم يستعن بعقله، حتى لا يسقط في مطب التكرار، حيث ان من سيستمع لجديد سرور، سيجده مبتكراً كبيراً، وليس منتحلاً ذكياً كما يحاول البعض تقديم أنفسهم للمتلقي.ختاماً أترك تحية ملؤها دجلة والفرات للكبير سرور ماجد وللمتألق ماجد المهندس وللمبدع مناضل التميمي، وأتمنى لهم جميعاً دوام النجاح والتألق في عالم الموسيقى العراقية الأصيلة، وأترك لكم أنتم الذين تتلقون كلماتي الآن مقطعاً من كلمات الأغنية الجديدة:
لا تخجل وافتحلي كلبك
وعيش وياي العمر الباقي
ما اسألك عن ماضي متعبك
ماخدعك بإعجاب أشواقي
ما أتقصد مرة احراجك
نيتي أتقربلك وأحتاجك
جرب لحظة وياي الدنيه
تكشف أوراقك وأوراقي









