ثقافية

شبيهُ الماءِ..!

ميساء زيدان / سورية

 

( الى .. أمّي، وأنا أحدّثُكِ عمّا في قلبي..)

بقلبٍ شَبيهِ الماءِ 

أنقى منَ النَّقا ..

و كَفّينِ ، عُصْفورَينِ 

للهِ حَلَّقا …

دُعاؤكِ أمّي 

كلَّما قلتِ : يا (ميسا).. 

أرى

به غربتي أودى

و ليْلِيَ مُشْرِقا ..

.

بَعُدتُ 

و بَعْضُ البُعْدِ لا شَكَّ مُعدِمٌ 

فيا ليتَ عَوْدٌ 

كيْ أعُودَ فأُخْلَقا  … 

هُنَيْهَةَ 

كُلّ الكونِ . أمّاهُ . يَشْتَكي 

لِمَا في دمي 

من أزْرَقٍ ليسَ أزرقا …

هو الحبّ 

أن نحْيا بغير أصابع 

و أن تنبتِ الكفّانِ فُلًّاً و زَنْبَقا …

هو الحبّ ، 

أن نفنى على الأرض سُجّدا ً

لمن في الدُّنى ما غَيرُه يُدرِك البقا …

وليتَ شفاهي 

منكِ تَكْفيهِا قُبلةٌ 

ليَعشَوْشَب الخدّان 

مِن دونِما سِقا …

يقولونَ : في هذا الشِّتا البَرْدُ قارسٌ 

و لَكنَّ صَوْتا مِنْكِ شَوْقَا تَحَرَّقَا ..

أقولُ.. أيا.. أمّي

أحبّ وأشتكي

حبيباً بعيدَ الأهلِ، والصحبِ، واللقا

عراقيّ يشفي القلبَ

يكفيني إن أتى، أعيشُ بسعدٍ

من شوقٍ تموسقا..

أقولُها: أمّي، وليتكِ في دمي

وليت الذي في القلبِ

يحكي لِمَ انتقى..؟

حبيبي ..بأوصالي يبيتُ

مصالحاً،

وشعري وأحلامي ..

وصبري وما آرتقى..

بقلبٍ شبيهِ الماءِ كنتَ ولم تزلْ

حبيبي ونبراسي

وأنقى من النقى..!!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان