من هي الجهة التي منعت نجوم الكرة العراقية، من اللاعبين القدماء، من الوصول الى كراسي المكتب التنفيذي للاتحاد العراقي لكرة القدم …؟.
هل حقا أن الاتحاد العراقي بنظامه الداخلي ولوائحه الحالية هو السبب في منع هؤلاء النجوم من الوصول الى رئاسة أو عضوية المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة؟.
قبل ذلك علينا أن لا نقفز على السؤال الأهم وهو : كيف يصل النجم الكروي السابق الى كرسي رئيس الاتحاد أو عضوية المكتب التنفيذي؟. والاجابة هي: ان الترشح لانتخابات المكتب التنفيذي يتطلب أن يكون المرشح عضوا في الهيئة العامة للاتحاد بعد حصوله على حق التمثيل من قبل الأندية، والاتحادات الفرعية، وروابط المدربين والحكام واللاعبين الدوليين السابقين، حسب القوانين واللوائح المعمول بها في الاتحاد العراقي لكرة القدم.
سؤال آخر : هل هذه القوانين تمنع نجوم الكرة السابقين من الوصول الى الهيئة العامة، ومن ثم الترشح الى انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد؟.
بالتأكيد، كلا، فهذه القوانين لم تمنع شرار حيدر، وعلاء كاظم، ويونس محمود، من الترشح للانتخابات الحالية، بعد أن حصلوا على التمثيل في الهيئة العامة من أنديتهم وروابطهم، وطبقوا الشروط الخاصة بالانتخابات، حسب النظام الداخلي لاتحاد الكرة، وهي مطلقا لم تكن تستطيع منع النجوم السابقين، حالهم من حال شرار، وعلاء، ويونس، وبعضهم يعمل كرئيس نادٍ، أو مدرب، أو عضو هيئة ادارية في أحد الأندية، أو محلل كروي مثل : فلاح حسن، وجليل حنون، وأحمد راضي، وناظم شاكر، وراضي شنيشل، وقحطان جثير، ورحيم حميد، وعماد محمد، ونعيم صدام، ويونس عبد علي، وسمير كاظم، وغانم عريبي، وكريم صدام، وحسن كمال، وعباس عبيد، وغيرهم من نجوم الكرة، هؤلاء الذين لم تكن لدى بعضهم رغبة حقيقية في دخول المعترك الانتخابي، وبعضهم الآخر لم يحصل على تمثيل الأندية التي كان من نجومها الكبار لأسباب عديدة، أو أنهم انسحبوا، أو تنازلوا عن حقهم، كما حصل في رابطتي المدربين، واللاعبين الدوليين.
أما عن عدم وصول بعض من هؤلاء النجوم من أعضاء الهيئة العامة الى الترشح لانتخابات المكتب التنفيذي بسبب عدم حصولهم على التثنية، أو التزكية، فقد كان بسبب تأخر حصولهم على تمثيل الأندية في الهيئة العامة، مثل اللاعب الدولي السابق نشأت أكرم، وهو أمر ساهم في صعوبة حصوله على التثنية من أعضاء الهيئة العامة حيث تم توزيعها على المرشحين، وهو أمر ينطبق أيضا على اللاعب الدولي السابق عدنان درجال، وكذلك مع نعيم صدام مع الاختلاف في أن هذا النجم لم يحصل على تمثيل من ناديه، الكهرباء، حيث أصبح رئيس النادي، ممثلا في الهيئة العامة، وهو أمر دفعه للذهاب الى خيارات أخرى.
إذن، النظام الداخلي للاتحاد العراقي وشروط الترشح للانتخابات لم تكن هي السبب الأهم، أو الأوحد في عدم وصول نجوم الكرة العراقية الى كراسي المكتب التنفيذي للاتحاد، بل كانت الهيئات الادارية للأندية هي السبب الرئيسي، حيث لم ترشح نجومها الى الهيئة العامة، فضلا عن عدم رغبة بعض من هؤلاء النجوم في دخول المعترك الانتخابي لأسباب مختلفة ومنها القلق من الفشل في الانتخابات، وكذلك تأخر بعضهم في الحصول على التمثيل في الهيئة العامة من الأندية والروابط، وربما كانت هناك أسباب أخرى لا علاقة للنظام الداخلي واللوائح بها.
مفارقة: بعضنا يبكي وبعضنا الآخر يتباكى على عدم وصول نجوم الكرة السابقين الى المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة، لكننا جميعا لا ننتقد الصراع الانتخابي الذي سيحصل بين النجمين الكرويين الوحيدين المرشحين لهذه الانتخابات وهما يونس محمود وشرار حيدر، إذ يبدو أن محمود لم يجد في مناصب الاتحاد الا المنصب الذي ترشح اليه زميله حيدر ليدخل في الصراع عليه ….
والسؤال الأخير : أما كان الأجدر بالنجم السابق يونس محمود أن يرشح نفسه لمنصب آخر غير منصب النائب الأول حتى نجد نجمين من نجوم الكرة في الاتحاد الجديد؟!!!!!!…. وهذا سبب آخر في ضياع فرصة النجوم السابقين.





