ثقافية

وجوه قابلة للتأويل

نجاة عبد الله

 

نائمة 

وقد رمتني اصابعي

الى وجهكَ بلا رتوش 

ولا جمرة 

او ذكريات

…….  

المرأة الهاربة الى وجهي

صادفتني هذا المساء

من دون ان تخلع حذائي

او تضع خاتمي على الطاولة

او تستأذن موتي

قبل الغروب

  ……….

الطفلة التي اسميتها خاتمة 

ابتدأت بي

وملأت قلبي بالصراخ

  …………

الرجل الذي عبر الشارع الآن

وضع قفصا لكلب الطريق

وحديقة للزهور المتهرئة

ووجها ملأ المدينة غيضا

  ………….

الطاولة التي كممتً أرجلها

هربتْ مني

وحزمتْ أوراقي

وقلمي الوحيد

وادعتْ البهجة

وهي تشطب على

ممرات البيت

والمنافذ التي غَمَرتها

بالعويل شتاء كاملا

  ………….

القفص الذي اسميته بيتي

استنجد بالوطن وهرب مني

  ………….

البيت الذي عاش فيّ

أطال الرقود على بابي

ولم يحصل على قبلة واحدة

  ………….

الوطن الذي قلدني

زهرة وحشية

قلعني من قِدر نومي

ووضع الزهرة على رأسي

  ………..

المرآة التي احتشدت بي

كسرتني

وملأت البيت نساء

  ……….

الرجل الذي أحببته أخي

كيف لي ان أضع أيتامي

على فمه

وأنشغل بالكلام

الأم التي مازحتها

ذهبت للسوق

وعادت لتنجبني

على استحياء

  ………..

الأب الذي انحنى للطابوق

ثلاثين عاما

تناول حجرا

وظل منشغلا بسلالم قبره .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان