ثقافية

لافتة ليست للبيع

د. دريد محمد أحمد 

 

لا أعرفُ لمَ يساورني الشكُ بانّ هذه الحملة  الانتخابية تختلف كثيرا عن الحملات السابقة ، لا أقصدُ عدد المرشحين ولا  أحزابهم أو الى اي طائفة ينتمون، كما يدعون ، الامرُ مستبعد كل البعد عنْ ما يدور بخلدكم ، الامر أبسط من ذلك بكثير ، أنا الذي رشحت وفزت في جميع الدورات السابقة بطريقة أو بأخرى سمّوها بما شئتم ، بالكذب ، بالطعن ، بالسرقة ، وربما ….ربما اقتربوا لأهمس في آذانكم …. بالقتل؟؟.

سابقاً اشرأبتْ الأعمدة تملقاً تُحيي لافتاتي وتكاثرت تلك الأخيرة بطريقة (الإنقسام الخلوي)، عفوا امزح بانقسام طائفي بحتْ ومن أجل أن تنمو، استرضعت لها مال سحت أحيانا  وسياسة لقيطة تارة أخرى، فكانت لافتاتي البيضاء  أكفانا لحرياتكم .

 سأختصر ولا أطيل عليكم الحديث، لأن الوقت قصير حسبما يخبرني حدسي وربما طريقي في أرض جرداء وعرة ، وذلك الشك بالإختلاف أمسى يقينا  مع استمكان تلك الغمامة من الضباب من جسدي، أي ضبابٍ ذلك الذي يحيطني ويمنعُ بصري أن يتحرى عن لافتاتي أكاد أفتقدها جميعا إلا تلك أشعر انها تتربصني ، وتلتف حول جسدي العاجز عن أيّ حركةٍ ، تمتد لتحيط برأسي فأفقد القدرة على البصر بعد أن فقدت بصيرتي يوما ما .

 هل يا ترى أزاحت الرياح  كل اللافتات لتلتف حولي هكذا بلا اسم ولا حزب ولاتسلسل ولا أهداف منمّقة بأحلام وردية؟.

 آه، آه ذلك الطريق الموحش لا يؤدي إلى عملي ولا الى قصري… ذلك الصندوق الخشبي الذي احشر به يحملونه باتجاه قبري وتلك الغمامة البيضاء كفني!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان