علي لفته سعيد
إنّي بشّرْتكِ بما جاءَ إليْكِ منّي
وما أوْدعْتُ سرّي على عيْنِ اللّيلِ
لم أجْعل منْكِ غير اسْمٍ عذبٍ
وما سمّيْتكِ من قبْلُ
وما كان مني إلهًا ولا نبيّا
وإذْ أدْعوكِ كي لا يغْضب الحلم
فيجفّ من قاعهِ
هبي لي من لدنْكِ ذراعيْنِ
ما تطير به الملائكةُ
ذاكرتي الطيّبة منكِ
إنّي أبشّركِ بصلاةٍ
على مرْمرِ محْرابكِ
أعلى النّهرِ وأسْفلَ النحْرِ
لتكون قصيدتي بلا اسْمٍ
لن يكون لي منْها سميّا
أبشّركِ
إنّي أصْطبر
أعْبر بكِ كلّ الآهات
واعْتزلُ الغناء
عن المرايا عمْرًا
لا أكلّم سواكِ ولا تسْمعني أذنكِ
أهْمسُ ما بيْنَ شفتيْكِ
أبشّركِ بما جاءت به لحْظةُ قيامي للعشْقِ
وأنا أنْتبذُ مكانًا تشْرقُ فيه الرّوح
بعْدَ أنْ مسّني الشّيْبُ
ولمْ أكنْ شيْخًا
أنّي أبشرّكِ سأرْحلُ في الغيابِ
تاركًا فيكِ ليْلتي وقبائلَ حروفي
وقبْلةً من آخرِ شهْقةٍ قبيْلَ الفَجْرِ
ستنْسينَ بعْدها ما كان منْكِ
وكان لكِ من لدنّي وليًّا
وما أكلتْ أطْرافهُ الحرْبُ
وما كان الحَبيب لكِ عليّا









